جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٨ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و كذا عن العمة و الخالة مع بنت الأخ أو الأخت إذا اختارتا عدم الجمع أو الحرة و الأمة.
و لو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة العقد على الأمة، أو بنت الأخ أو الأخت صح الجمع. (١)
و لو اخترن في حال الكفر لزمهن حكمه حال الإسلام. (٢)
قوله: (و كذا عن العمة و الخالة مع بنت الأخ أو الأخت إذا اختارتا عدم الجمع أو الحرة و الأمة، فلو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة العقد على الأمة أو بنت الأخ أو بنت الأخت صح الجمع).
[١] إن رضيت العمة و الخالة بالجمع بينهما و بين بنت الأخ و الأخت فلا بحث، و إن اختارتا عدم الجمع يخير العمة أو بنت أخيها، فمن اختارها صح نكاحها و اندفع نكاح الأخرى و لا مهر إلّا مع الدخول.
و أما إذا أسلم عن حرة و أمة، فإنه إن لم ترض الحرة بنكاح الأمة انفسخ، و إن رضيت فالجمع صحيح عندنا، و عند العامة يبنى على أن نكاح الأمة يجوز اختيارا أم بالشرطين، فعلى الثاني ينفسخ، و على الأول يعتبر رضى الحرة.
و اعلم أن عبارة الكتاب و غيره لا تؤدي المعنى المراد منها في مثله الحرة و الأمة، بل الظاهر منها خلاف المراد فينبغي التنبيه له.
قوله: (و لو اخترن حال الكفر لزمهن حكمه حال الإسلام).
[٢] أي: لو اختار كل من العمة و الخالة بالنسبة الى بنت أخيها و بنت أختها، و الحرة بالنسبة إلى الأمة الجمع في حال الكفر كان ذلك موجبا للزوم النكاح، و لم يثبت الاختيار بعد الإسلام، تمسكا بالاستصحاب، و لأن نكاح الكفر صحيح، فإذا وقع مستجمعا للأمور المعتبرة في شرع الإسلام كان لازما.