جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٣ - المطلب الثاني في الانتقال
و لو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه، و إلّا كان النكاح باقيا. (١)
و يلزم منه أن الذمية تحت الذمي إذا توثنت ينفسخ النكاح في الحال إن كان قبل الدخول، و فيه نظر، فإن نكاح الكتابي للوثنية لا يمنع منه فيما بينهم.
نعم لا تقر المرأة على الدين الذي انتقلت إليه، ثم ان إسلام الزوج لا دخل له في بقاء النكاح و عدمه إلّا إذا أسلمت الزوجة.
و الذي ذكره المصنف في التذكرة، و هو ما إذا انتقلت الكتابية زوجة المسلم إلى التوثن [١]، و لم يتعرض لما إذا كانت زوجة الذمي. و في التحرير صرح بأن زوجة الذمي إذا انتقلت الى غير دينها من ملل الكفر وقع الفسخ في الحال [٢].
و كذا قال في الشرائع [٣]، و للنظر فيه مجال، لأن الذمي لا يمتنع نكاحه أي كافرة كانت، و لا اعتراض لنا على نكاحهم فيما بينهم، حتى أنها لو أسلمت بعد ذلك و كان قبل الدخول فالذي ينبغي الجزم ببقاء النكاح إذا أسلم هو حين إسلامها.
قوله: (و لو انتقلت الى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه، و إلّا كان النكاح باقيا).
[١] هذا هو القسم الثاني، و هو ما إذا انتقلت الذمية إلى دين يقر أهله عليه كاليهودية تتنصر، و حكمه حكم ما قبله إن لم نقرها على هذا الدين، و هو الأصح، لقوله تعالى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [٤].
فعلى هذا لو كانت تحت مسلم، فإن كان الانتقال قبل الدخول انفسخ النكاح، لامتناع الزوجية بينهما إذ ليست كتابية، و إن كان بعده وقف على انقضاء
[١] التذكرة ٢: ٦٤٧.
[٢] التحرير ٢: ٢١.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٢٩٥.
[٤] آل عمران: ٨٥.