جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٥ - ح لا يحل وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا
و الاشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف. (١)
و الأقرب عدم تحريم الأمة، و المفضاة بالإصبع. (٢)
أقل من تسع سنين؟ فيه نظر ينشأ: من أن التحريم المؤبد يستند إلى تحريم الوطء حينئذ، و التحريم ثابت في الأجنبية قبل التسع و بعدها، فحينئذ تلخص كون عليّة التحريم المؤبد ترتب، الإفضاء على الوطء المحرم، فيكون إفضاء الأجنبية بعد البلوغ بمنزلة إفضاء الزوجة قبله.
و هذا إن تم فإنما يثبت في الزنا دون وطء الشبهة: لانتفاء التحريم فيه بعد تحقق البلوغ، و من أن مورد النص هو الزوجة قبل بلوغ التسع، فإن ثبت الإلحاق اقتصر فيه على ما قبل البلوغ، لأن شرط مفهوم الموافقة تعقّل العلة قطعا، و العلم بثبوتها في المسكوت عنه.
و لا ريب أن الصغر جزء من العلة في المنصوص، و لهذا لو كان وطء الزوجة بعد البلوغ لم يحرم بالإفضاء قطعا، فكيف تحرم الأجنبية قبل البلوغ.
قوله: (و الاشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف).
[١] لما كان الأقرب عنده تحريم الأجنبية مؤبدا إذا أفضاها بالوطء قبل التسع، ظهر الاشكال أن تحريمها حينئذ أضعف من الإشكال في تحريمها بعد التسع.
فإن قيل: مع ترجيح أحد الطرفين لا يبقى اشكال.
قلنا: إذا لم يكن الترجيح قاطعا يبقى أصل الاحتمال، فلا يمتنع معه إطلاق اسم الاشكال مجازا. و يمكن أن يكون المراد بالإشكال: هو الطرف الآخر، و هو عدم التحريم استعمالا لاسم الكل في الجزء مجازا.
قوله: (و الأقرب عدم تحريم الأمة و المفضاة بالإصبع).
[٢] وجه القرب: أن التحريم حكم شرعي خصوصا في الفروج، فيتوقف على ورود النص، و لا يخفى أن مورد النص هو الزوجة المفضاة بالوطء قبل البلوغ و ذلك لا