جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٢ - ح لا يحل وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا
و يجب عليه الإنفاق عليها، إلّا أن يموت أحدهما و إن طلقها و تزوجت بغيره على اشكال. (١)
تسع سنين»، قال: أمسكها و لم يطلقها فلا شيء عليه و إن كان دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك و إن شاء طلق [١].
دل على أن له إمساكها و تطليقها لقوله: «فإن أمسكها و لم يطلقها»، و ذلك يقتضي بقاء النكاح. و طعن المصنف في هذا القول بقوله: (و فيه نظر) و وجهه: أن التحريم المؤبد ينافي مقتضى النكاح، إذ ثمرته حل الاستمتاع، و لأن التحريم المؤبد يمنع النكاح سابقا فيبطله لاحقا، كالرضاع و اللعان و القذف للزوجة الصماء.
و ثانيهما- و اختاره ابن حمزة- أنها تبين منه بذلك [٢]، و هو الظاهر من كلام الشيخ في النهاية [٣]. و يدل عليه قوله عليه السّلام في الرواية الأولى: «فرق بينهما و لم تحل له ابدا»، و توقف المصنف في المختلف، لعدم الظفر بقاطع من الجانبين [٤].
و قول ابن حمزة ليس ببعيد، و التوقف طريق السلامة.
قوله: (و يجب عليه الإنفاق عليها إلى أن يموت إحداهما و إن طلقها و تزوجت بغيره على اشكال).
[١] من أحكام المفضاة وجوب الإنفاق عليها إلى أن يموت إحداهما، و الأصل فيه ما رواه الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها، قال: «عليه الاجراء عليها ما دامت حية» [٥].
و هذا الحكم لا كلام فيه إذا لم يتزوج، فإن طلقها بناء على عدم خروجها من
[١] الكافي ٧: ٣١٤ حديث ١٨، التهذيب ١٠: ٢٤٩ حديث ٩٨٤، الاستبصار ٤: ٢٩٤ حديث ١١٠٩.
[٢] الوسيلة: ٣٤٣.
[٣] النهاية: ٤٥٣.
[٤] المختلف: ٥٢٥.
[٥] الفقيه ٤: ١٠١ حديث ٣٣٨، التهذيب ١٠: ٢٤٩ حديث ٩٨٥، الاستبصار ٤: ٢٩٤.