جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - ح لا يحل وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا
و هو صيرورة مسلك البول و الحيض واحدا، أو مسلك الحيض و الغائط على رأي (١)، فتحرم مؤبدا.
قيل: و لا تخرج من حباله، و فيه نظر، (٢)
فلا تنهض حجة على الإطلاق. أما مع الإفضاء فلا بحث في التحريم.
قال المصنف في المختلف: إطلاق الشيخ في النهاية مشكل و الظاهر أن مراده ذلك [١]، يريد به اختصاص التحريم بالإفضاء.
قوله: (و هو صيرورة مسلك البول و الحيض واحدا أو مسلك الغائط و الحيض على رأي).
[١] المشهور أن الإفضاء هو صيرورة مسلك البول و الحيض واحدا بذهاب الحاجز بينهما، و نقل المصنف قولا آخرا، و هو صيرورة مسلك الغائط و الحيض واحدا، و بعده ظاهر، لشدة بعد ما بين المسلكين و قوة الحاجز بينهما، فلا يكاد يتفق زواله بالجماع.
و الأول أصح، و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى لذلك مزيد تحقيق في الديات.
قوله: (فتحرم مؤبدا، قيل: و لا تخرج من حباله، و فيه نظر).
[٢] قد قررنا أنه إذا تحقق الإفضاء حرمت الزوجة مؤبدا، و على هذا فهل تخرج من حباله، أي: تبين منه و ينفسخ نكاحها، أم تبقى على الزوجية مع التحريم المؤبد؟
فيه قولان:
أحدهما- و اختاره ابن إدريس [٢]- أنها لا تخرج من حباله استصحابا للنكاح، و لا منافاة بين التحريم و بينه، لرواية يزيد العجلي عن الباقر عليه السّلام: في رجل افتض جارية يعني امرأته- فأفضاها، قال: «عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ
[١] المختلف: ٥٢٥.
[٢] السرائر: ٢٨٨.