جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٧ - د لو أوقب غلاما أو رجلا حيا أو ميتا على اشكال
[د: لو أوقب غلاما أو رجلا حيا أو ميتا على اشكال]
د: لو أوقب غلاما أو رجلا حيا أو ميتا على اشكال، حرمت عليه أم الغلام أو الرجل و أخته و بنته مؤبدا من النسب، و في الرضاع و الفاعل الصغير اشكال. (١)
قوله: (الرابعة: لو أوقب غلاما أو رجلا حيا أو ميتا على اشكال، حرم عليه أم الغلام أو الرجل و بنته و أخته مؤبدا من النسب، و في الرضاع و الفاعل الصغير إشكال).
[١] أطبق الأصحاب على أن من لاط بغلام أو رجل فأوقبه حرمت عليه أم الغلام و أخته و بنته، و الأصل في ذلك ما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن رجل عن الصادق عليه السّلام: في الرجل يلعب بالغلام قال: «إذا أوقب حرم عليه أخته و بنته» [١].
و روى إبراهيم بن عمير عن الصادق عليه السّلام: في رجل لعب بغلام هل تحل له امه؟ قال: «إن كان قد ثقب فلا» [٢]، و لأنه يصدق أنها بنت من وطأه و امه، فحرمتا عليه كالأنثى، و هنا مسألتان:
الاولى: لا خلاف في تعلق التحريم بالفعل المذكور إذا كان المفعول به حيا، أما الميت ففيه إشكال ينشأ: من عموم النص الصادق على الميت، و من خروجه بالموت عن كونه مشتهى طبعا و تعلق أحكام الأحياء به، و من أن المتبادر إلى الفهم من النص إنما هو الحي دون الميت، و التحريم ليس ببعيد.
الثانية: هل الام و الأخت و البنت من الرضاع كاللاتي من النسب في التحريم؟
فيه إشكال ينشأ: من أن صدق الام و البنت و الأخت عليهن إنما هو بطريق المجاز، لأن الحقيقة إنما هي مع الولادة، فلا يتناولهن النص الوارد بالتحريم [٣].
[١] الكافي ٥: ٤١٧ حديث ٢، التهذيب ٧: ٣١٠ حديث ١٢٨٦.
[٢] التهذيب ٧: ٣١٠ حديث ١٢٨٧.
[٣] المصدرين السابقين.