جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الثاني في المصاهرة
و لا حد على الأب في الزنا بمملوكة ابنه، و يحد الابن مع انتفاء الشبهة. (١)
و لو حملت مملوكة الأب بوطء الابن لشبهة، عتق و لا قيمة على الابن، (٢)
وطأ أحدهما زوجة الآخر و إن لم يكن مدخولا بها، أو مملوكته التي قد وطأها المالك بالملك أو بسبب آخر و إن تقدّم على زمان الملك بزنا أو شبهة، ففي تحريمها على الزوج و المالك قولان:
أحدهما: التحريم، لظاهر قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [١] و هو ضعيف، لأن الآية مخصوصة بقوله عليه السّلام: «لا يحرّم الحرام الحلال» [٢].
و أصحهما- و هو مختار الأكثر [٣]- عدم التحريم، و لا يخفى أن الجار في قوله:
(بزنا) يتعلق بقوله: (و لو وطأ الأب).
قوله: (و لا حدّ على الأب في الزنا بمملوكة ابنه، و يحدّ الابن مع انتفاء الشبهة).
[١] لا خلاف في ذلك، و الفرق أن الأب لما كان أصلا في وجود الابن اثبت له الشارع هذه المزية و نحوها، و في قوله عليه السّلام: «أنت و مالك لأبيك» [٤] إيماء إلى ذلك.
قوله: (و لو حملت مملوكة الأب بوطء الابن شبهة عتق و لا قيمة على الابن).
[٢] و ذلك لأن النسب
[١] النساء: ٢٢.
[٢] سنن البيهقي ٧: ١٦٩.
[٣] منهم الشيخ في النهاية: ٤٥٢، و ابن إدريس في السرائر: ٢٨٧، و ابن البراج في المهذب ٢: ١٨٣.
[٤] سنن ابن ماجة ٢: ٧٦٩ حديث ٢٢٩١.