جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٦ - خاتمة
..........
للشيخ [١]، و وجه الاحتمال أن الوطء المحترم إذا لم يكن بعقد صحيح أو ملك يجب له مهر المثل كما نبهنا عليه.
فإذا جهلت التحريم استحقت بالوطء ذلك، أما إذا عملت فلا شيء لها، إذ لا مهر لبغي و اختار المصنف في التذكرة أن لها أقل الأمرين من المسمّى و مهر المثل [٢]، لأنه إن كان المسمّى أقل فلا يقبل قولها في وجوب زائد عليه بل القول قوله بيمينه.
و إن كان الأقل مهر المثل لم يستحق أكثر منه، لاعترافها بأن استحقاقها للمهر بوطء الشبهة لا بالعقد، و هذا هو الأصح.
و لعل مراد الشارح الفاضل [٣] من قول الشيخ [٤] هو ما مر في المسألة السابقة من قوله: (فإن كان بعد الدخول فلها المسمّى) فإنه يوجب المسمى و إن كان العقد فاسدا، إلّا أن عبارة المصنف هنا لا تعرض فيها لقول الشيخ أصلا، بل أطلق الحكم بأنها لا تستحق المسمّى، فيبقى الاحتمال بغير مقابل، و كأنه أراد به مقابل الاحتمال بوجوب أقل الأمرين.
قوله: (و لو كذبها لم تقع الفرقة).
هنا صور:
الاولى: أن يكذبها و لا يدعي عليه العلم.
الثانية: يدعيه و يحلف على نفيه.
الثالثة: ينكل فيرد اليمين عليها فتحلف.
الرابعة: ينكل.
[١] المبسوط ٥: ٣١٤.
[٢] التذكرة ٢: ٦٢٩.
[٣] إيضاح الفوائد ٣: ٦١.
[٤] المبسوط ٥: ٣١٤.