جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٠ - خاتمة
و تقبل شهادة أمها و جدتها، و أم الزوج و جدته، سواء ادعى الزوج أو الزوجة.
و لو شهدت أم الزوجة و بنتها أو أم الزوج و بنته، سمعت ما لم يتضمن شهادة على الوالد. (١)
المختلف فيها، و لم أجد به تصريحا، إلّا أنه ينبغي اعتباره.
ه: تسمع الشهادة بالإقرار مطلقة و لا تفتقر إلى التفصيل، فلو شهد أنه أقر بأن فلانة أخته من الرضاع مثلا سمعت، و لم يحتج إلى تفصيل الشرائط في الإقرار.
و جملة القول في ذلك: أن الإقرار بالرضاع المحرم مسموع، بخلاف الشهادة به، و فرّق بينهما: بأن المقر يحتاط لنفسه فلا يطلق القول بالتحريم إلّا بعد تحققه، و هذا الفرق لا يشفي، لأنه ربما بنى على رأيه في التحريم أو رأي لا يعول عليه عند الحاكم.
و يمكن الفرق: بأنّ حكم الحاكم على رجل و امرأة بأنّ بينهما علاقة الرضاع المحرمة، و هذا أمر خطير، فلا بد من الاحتياط فيه باستفصال ما يدفع الإجمال، بخلاف إقرار المرء على نفسه، فانّ عموم قوله عليه السّلام: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١] فيجب مؤاخذته بظاهر إقراره حتى لو فسر بما لا يثمر التحريم عند الحاكم يقبل منه و هذا الفرق وجيه.
قوله: (و تقبل شهادة أمها و جدتها و أم الزوج وجدته، سواء ادعى الزوج أو الزوجة، و لو شهدت أم الزوجة و بنتها و أم الزوج و بنته سمعت، ما لم يتضمن شهادة على الوالد).
[١] لو شهدت أم المرأة أو بنتها أو جدتها أو أم الزوج أو بنته أو جدته مع تتمة النصاب بالرضاع بينها و بين الزوج قبل عندنا مع الشرائط، لانتفاء المانع، سواء كان المدعي للرضاع الزوج أو الزوجة، إلّا أن يتضمن شهادة البنت الشهادة على الوالد، بأن يكون المدعي للرضاع الزوجة، فتشهد بنت الزوج به، فإنها شهادة على الوالد.
[١] عوالي اللآلي ٢: ٢٥٢ حديث ٥.