جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٨ - خاتمة
..........
المصنف العدم، لأن المقتضي لوجوب التفصيل في الشهادة بالرضاع هو وقوع الخلاف في كميته و شرائطه، فاعتبر ذكر ما يدفع احتمال استناد الشاهد بالرضاع المحرم إلى اعتقاده الذي لا يكون مقبولا عند الحاكم، و وصول اللبن إلى الجوف ليس من هذا القبيل، فيكفي فيه إطلاق الشهادة، و أيضا فإنه ليس بمحسوس، فلا يعتبر تصريح الشاهد به.
و يحتمل أنّ عليه ذكره، لتقبل شهادته، كما في ذكر الإيلاج في شهادة الزنا، و لأن متعلق الحرمة هو ذلك.
و الأول أصح، لأن الشهادة بالرضاع يقتضيه، فيكفي عن ذكره.
و لا يكفي ذكر حكاية القرائن، بأن يقول: رأيته قد التقم الثدي و حلقه يتحرك، لأن حكاية ذلك لا تعد شهادة، و لأن الشاهد قد يستفيد العلم بوصول اللبن إلى الجوف بمعاينة هذه الأمور، و الحكاية لا تثمره عند الحاكم.
و تحرير المبحث يتم بأمور:
أ: يصير الشاهد للرضاع شاهدا به بشروط أربعة:
أن يعرف المرأة ذات لبن، فلو لم يعلم ذلك لم يصر شاهدا، لأن الأصل عدم اللبن.
و أن يشاهد الصبي قد التقم الثدي، فلا يكفي سماع صوت الامتصاص، لأنها قد توجره لبن غيرها، و ربما امتص إصبعه أو إصبعها.
و أن يكون الثدي مكشوفا ليعلم أنه قد التقم الحلمة، و يغني عن هذا و الذي قبله مشاهدته قد التقم الحلمة.
و أن يشاهد امتصاصه للثدي، و تحريك شفتيه، و التجرع، و حركة الحلق، لأنه ربما التقم الحلمة و لم يرتضع.
ب: قد يستفاد من قوله: (ثم يشهد على القطع بأنّ بينهما رضاعا محرما، و إن