جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٧ - خاتمة
و إن شهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت و العدد، و الأقرب أنه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف.
و لا تكفي حكاية القرائن بأن يقول: رأيته قد التقم الثدي و حلقه يتحرك. (١)
و إن شهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت و العدد، و الأقرب أنه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف، و لا يكفي ذكر حكاية القرائن، بأن يقول: رأيته قد التقم الثدي و حلقه يتحرك).
[١] صرح المصنف و غيره من الأصحاب بأنّ الشهادة على الرضاع لا تسمع مطلقة، بأن يقول الشاهد: ان أشهد أنّ بينهما رضاعا محرما، أو حرمة الرضاع، أو اخوته أو بنوته، لأن الرضاع الذي به يتعلق التحريم مختلف فيه، فبعضهم حرّم بالقليل و بعضهم بالإيجاز و نحو ذلك، فلا بد من ذكر الكمية و الكيفية التي هي مناط الاختلاف، ليعمل الحاكم باجتهاده.
و لا يكفي إطلاق الشهادة، لأن الشاهد ربما عوّل في شهادته على معتقده و لم يكن مرضيا عند الحاكم، فيشهد الشاهد بأنّ الصغير ارتضع من الفلانية من الثدي من لبن الولادة خمس عشرة رضعة تامّات في الحولين من غير أن يفصل بينها برضاع امرأة أخرى.
و زاد المصنف في التذكرة [١] في الرضعات أن يقول: متفرقات، و لا حاجة إليه، لأن التعرض إلى الرضعات يغني عنه، إذ مع عدم التفرق يكون الحاصل رضعة طويلة لا رضعات.
و بالجملة فلا بد من التعرض إلى جميع الشرائط.
و هل يشترط أن يتعرض إلى وصول اللبن إلى الجوف؟ فيه وجهان، أقربهما عند
[١] التذكرة ٢: ٦٢٨.