جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٧ - المطلب الثالث في الأحكام
و لو أرضعت الكبيرة الصغائر حرمن جمع إن دخل بالكبيرة، و إلّا الكبيرة. (١)
و لو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب فالأقرب تحريم الجميع، لأن الأخيرة صارت أم من كانت زوجته إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين، و إلّا حرمت الكبيرتان مؤبدا و انفسخ عقد الصغيرة.
و لا فرق بين الرضاع قبل الطلاق لهما أو لإحداهما، أو بعده و ينفسخ نكاح الجميع للجمع.
به قياس، و هذا قويّ.
نعم على القول بأنّ المهر يستقر بالعقد و النصف الآخر بالدخول أو بالموت، وجوب النصف خاصة متّجه، و مهما غرمه الزوج للصغيرة مهرا- سواء المسمّى أو نصفه- يرجع به على الكبيرة مع التفرد بالإرضاع، بشرط قصدها إلى الإفساد على القول باشتراطه، و مطلقا على القول بالعدم، و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله: (و لو أرضعت الكبيرة الصغائر حرمن جمع إن دخل بالكبيرة، و إلّا الكبيرة).
[١] هذا أيضا إذا لم يكن اللبن له، و إلّا حرمن مؤبدا جميعا مع الدخول و عدمه، و لا يخفى أنه إذا كان اللبن لغيره و لم يكن دخل بالكبيرة انفسخ نكاح الصغائر أيضا و حرمن على الجميع لأنهن أخوات، و سيأتي لذلك مزيد تحقيق إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله: (و لو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب فالأقرب تحريم الجميع، لأن الأخيرة صارت أم من كانت زوجته، إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين، و إلّا حرمت الكبيرتان مؤبدا و انفسخ عقد الصغيرة، و لا فرق بين الرضاع قبل الطلاق لهما أو لأحدهما أو بعده، و ينفسخ نكاح الجميع للجمع و المؤبد على ما فصّل).