جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٣ - الرابع اتحاد الفحل و هو صاحب اللبن
بعض.
و لو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض بالغذاء و فارقت و نكحت آخر، فأكملت العدد من لبن الثاني و لم يتخلل رضاع اخرى لم تصر أما، و لم تحرم هي و لا أولادها عليه. (١)
بعض، و لو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض بالغذاء و فارقت و نكحت آخر فأكملت العدد من لبن الثاني و لم يتخلل رضاع اخرى، لم تصر اما و لم تحرم هي و لا أولادها عليه).
[١] لا خلاف بين أصحابنا في أن الرضاع المثمر للتحريم- بين رضعتين فصاعدا، المقدّر بأحد الأمور المذكورة- يشترط أن يكون جميعه من لبن فحل واحد و هو الشرط الثالث.
و لا يخفى أن هذا الشرط ليس كالأولين، لأن أصل التحريم لا يثبت بالرضاع في حال من الأحوال بدون الشرطين الأولين، فإذا حصل أحدهما كان وجوده كعدمه، بخلاف هذا الشرط، فإنه إنما يعتبر لثبوت التحريم بين المرتضعين لا مطلقا.
فلو ارتضع اثنان من لبن فحل واحد دفعة أو على التراخي ثبتت [١] الاخوة بينهما، فلو كانا ذكرا و أنثى حرم كل منهما على الآخر، و لا فرق بين أن يرتضعا معا من امرأة واحدة أو من منكوحتين لصاحب اللبن بحيث يرتضع أحدهما من أحدهما كمال النصاب و الآخر من الأخرى كذلك.
و لو تعددوا فبلغوا مائة و أكثر- كالمنكوحات بالمتعة أو بملك اليمين- ثبت التحريم بينهم مع رعاية ما قلناه.
و لو تعدد الفحل بحيث ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل و الآخر منها من لبن فحل آخر فلا اخوّة و لا تحريم عندنا، لقول الباقر عليه السّلام: «لا يحرم
[١] في «ش» و «ض»: اختل، و المثبت من النسخة الحجرية و هو الأوفق بالسياق.