جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٥ - المطلب الثالث في الأحكام
و لو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء و الإباحة، لكن الثاني أرجح.
و لو كان له خمس عشرة مستولدة، فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم المرضعات و لا الفحل للفصل، و لا يصير الفحل أبا و لا المرضعات أمهات.
و لو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا. (١)
و لو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصل البقاء و الإباحة، لكن الثاني أرجح، و لو كان له خمس عشرة مستولدة فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم المرضعات و لا الفحل للفصل، و لا يصير أبا و لا المرضعات أمهات، و لو كان بدلهنّ خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا).
[١] لا خلاف في أنه إذا حصل الرضاع بشرائطه المعتبرة فيه نشر الحرمة في الجملة، و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى تفاصيل ذلك.
و لو حصل الشك في بلوغ النصاب أو في وصول اللبن إلى الجوف في بعض المرات لم تثبت الحرمة، لأن الأصل عدم المحرم و الأصل الإباحة، و لا شك أن الورع يقتضي الاحتراز عنه.
أما لو حصل الشك في وقوع الرضاع في الحولين، فإنّ أصل بقاء الحولين مقابل لأصل الإباحة، فإن الإباحة كانت ثابتة قبل النكاح، و الأصل بقاؤها، و كون المرتضع في الحولين كان ثابتا قبل الرضاع و الأصل البقاء، و ترجّح الإباحة لوجوه:
أ: أن التقابل و التكافؤ يقتضي التساقط، فينتفي التحريم قطعا لانتفاء سببه، و يلزم من انتفائه ثبوت الإباحة، إذ لا يعقل ارتفاع النقيضين.
ب: أنّ الشك في وقوع الرضاع في الحولين يقتضي الشك في تقدّم الرضاع و تأخّره، و الأصل عدم التقدّم.