جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٦ - الفصل الأول الرضاع
فهنا فصول:
[الفصل الأول: الرضاع]
الفصل الأول: الرضاع، و يحرم به ما يحرم بالنسب فالام من الرضاع محرمة.
و لا تختص الأم بمرضعة الطفل، بل كل امرأة أرضعتك أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن إليها، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى فهي أمك.
فأخت المرضعة خالتك و أخوها خالك، و كذا سائر أحكام النسب. (١)
القسمين اللذين هما سبب التحريم المؤبد: السبب، و يحرم منه بسبب الرضاع من سيأتي ذكره في أحكام الرضاع إن شاء اللّٰه تعالى.
و كذا بالمصاهرة، و كذا بالتزويج، كزوجة كلّ من الأب و الابن بالنسبة إلى الآخر، و كالتي تزوجها في عدتها و نحوها، و ينبغي أن يراد بالتزويج هنا العقد و الوطء معا ليعم المعقود عليها الموطوءة، و كذا بالزنا و شبهه و هو اللواط، و كذا باللعان، و كذا بالقذف، و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى تعيين من تحرم بهذه الأسباب مجمعا عليه أو مختلفا فيه.
و اعلم: أن الضمير في قوله: (و يحرم منه) يعود إلى (السبب) و من هذه ابتدائية، و فاعل يحرم مدلول عليه بسوق الكلام، أي: يحرم منه بهذه الأمور من سنذكر استناد تحريم نكاحه إلى واحد منها.
قوله: (فهنا فصول: الفصل الأول: الرضاع، و يحرم به ما يحرم بالنسب، فالام من الرضاع محرمة، و لا تختص الأم بمرضعة الطفل، بل كل امرأة أرضعتك، أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن إليها، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى فهي أمك، فأخت المرضعة خالتك و أخوها خالك، و كذا سائر أحكام النسب).
[١] لما بين أن السبب