جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٨ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه و فسخ الحاكم أو المرأة. (١)
قال في التذكرة [١]: و أما المهر فلا يطالب به واحد منهما، لمكان الاشتباه، و لا سبيل إلى إلزام مهرين، و لا إلى قسمة المهر عليهما.
قلت: الفرق بين المهر و النفقة غير واضح، و يمكن الفرق: بأن النفقة وجبت، لأن المرأة محبوسة لنكاحها، بخلاف المهر، فإنه عوض النكاح الصحيح، و ليس بمعلوم.
فرع: لو مات أحد الزوجين مع السبق وقفنا من تركته ميراث زوجة، و لو ماتت هي وقفنا ميراث زوج إلى الصلح أو وضوح الحال.
قوله: (و لو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه، و فسخ الحاكم، أو المرأة).
[١] أي: لو امتنعا من الطلاق في كل موضع يؤمران فيه بالطلاق شرعا و يجبران عليه، ففيه احتمالات:
أحدهما: حبسهما عليه، لأنه حق لآدمي مطالب به.
الثاني: تولي الحاكم الفسخ، لبطلان الطلاق مع الإجبار، فلا سبيل إلى دفع الضرر إلّا بالفسخ.
الثالث: تسلط المرأة على الفسخ، لأنها تتسلط على الفسخ بالعيب فهنا أولى، لأن ضرره أشد.
و ربما نزلت العبارة على أن في الحكم احتمالين فقط:
أحدهما: حبس الحاكم إياهما أو فسخه عليهما مخيرا في ذلك، كما يتخير في حبس الممتنع من أداء الدين حتى يوفي، و استقلاله هو بالأخذ من أمواله ما يوفي به الدين.
و الثاني: فسخ المرأة.
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٩٨.