جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧ - ب يستحب عند الدخول صلاة ركعتين
..........
فداك إني رجل قد أسننت، و قد تزوجت امرأة بكرا صغيرة، و لم أدخل بها، و أنا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني، لخضابي و كبري. قال الباقر عليه السّلام: «إذا دخلت عليك إن شاء اللّٰه، فمرهم قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة، ثم لا تصل إليها أنت حتى تتوضأ و تصلّ ركعتين، ثم مرهم يأمروها أن تصلي أيضا ركعتين، ثم تحمد اللّٰه و تصلّ على محمد و آله، ثم ادع اللّٰه و مر من معها أن يأمّنوا على دعائك، ثم ادع اللّٰه و قل: اللهم ارزقني إلفها و ودّها و رضاها بي و أرضني بها، و اجمع بيننا بأحسن اجتماع، و آنس ائتلاف [١]، فإنك تحب الحلال و تكره الحرام» [٢] الحديث.
و تدعو بما تقدّم أيضا، و ليكونا على طهارة عند الدخول، لما يظهر من هذا الحديث.
و يستحب أن يكون الدخول ليلا، محاذرة أن يحصل من الحياء ما يتعذر معه الجماع، و لقول الصادق عليه السّلام: «زفوا عرائسكم ليلا، و أطعموا ضحى» [٣].
و يستحب أن يسمّي عند الجماع، قال الصادق عليه السّلام: «إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللّٰه عند الجماع، فان لم يفعل و كان منه ولد، كان شرك شيطان، و يعرف ذلك بحبنا و بغضنا» [٤].
و يستحب أن يسأل اللّٰه تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا سويا، لقول الصادق عليه السّلام لبعض أصحابه: «إذا دخل عليك أهلك فخذ بناصيتها و استقبل بها القبلة، و قل:
اللهم بأمانتك أخذتها، و بكلماتك استحللت فرجها، فان قضيت لي ولدا، فاجعله
[١] في «ش»: و انس و ائتلاف. و في الكافي: و أنفس ائتلاف.
[٢] الكافي ٥: ٥٠٠ حديث ١، التهذيب ٧: ٤٠٩ حديث ١٦٣٦.
[٣] الكافي ٥: ٣٦٦ حديث ٢، الفقيه ٣: ٢٥٤ حديث ١٢٠٣، التهذيب ٧: ٤١٨ حديث ١٦٧٦.
[٤] الفقيه ٣: ٢٥٦ حديث ١٢١٤.