جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٣ - المطلب الرابع الكفاءة معتبرة في النكاح
و لو زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح، و لها الخيار عند البلوغ، و كذا لو زوج الطفل بذات عيب يوجب الفسخ. (١)
الصداق ممن زوجها و لها الصداق بما استحل من فرجها، و إن شاء تركها» [١]، و في معناها رواية الحلبي عنه عليه السّلام [٢].
و لما لم تكن في الرواية دلالة على عدم اشتراط عفتها في العقد حملناها على اشتراطها، لأن سبق الزنا لم يثبت كونه من العيوب بل صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «إنما يرد النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العقل» [٣] و لفظة إنما تدل على الحصر.
قوله: (و لو زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح و لها الخيار عند البلوغ، و كذا لو زوج الطفل بذات عيب يوجب الفسخ).
[١] لمّا لم يكن من شرط الكفاءة الخلوّ من العيب لا في الزوج و لا في الزوجة، لم يكن إنكاح الولي الصغير- من ذات عيب كالمجنونة و الرتقاء و الصغيرة، و من ذي عيب كالمجنون و الخصي- باطلا، لا سيما إذا لم يعلم بالعيب، كما لو اشترى له شيئا فظهر معيبا، فان المبيع لا يقع باطلا و يثبت للطفل الخيار بعد بلوغه، لأن ذلك مقتضى العيب.
و هل للولي الفسخ؟ فيه احتمالان:
أحدهما: نعم، لأنه قائم مقام الطفل في التصرفات، كما يفسخ البيع إذا ظهر المبيع معيبا.
و الثاني: العدم، لأن الفسخ في النكاح منوط بالشهوة، و الشهوات مختلفة، فلا يتسلط الولي على ذلك.
[١] التهذيب ٧: ٤٢٥ حديث ١٦٩٨.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٨ حديث ١٥.
[٣] الفقيه ٣: ٢٧٣ حديث ١٢٢٩، التهذيب ٧: ٤٢٦ حديث ١٧٠١، الاستبصار ٣: ٢٤٦ حديث ٨٨٠.