جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٨ - المطلب الرابع الكفاءة معتبرة في النكاح
و لو خطب المؤمن القادر وجبت اجابته و إن كان اخفض نسبا، و لو
بِإِحْسٰانٍ [١] و الإمساك مع تعذر الإنفاق خلاف المعروف.
و روى ربعي و الفضيل [٢] بن يسار جميعا عن الصادق عليه السّلام قال: «إن أنفق عليها ما يقيم حياتها مع كسوة و إلّا فرّق بينهما» [٣].
و كل ذلك ضعيف، فانّ كون الإمساك مع الإعسار إمساكا بغير المعروف لا دليل عليه، و لو سلّم فلا دلالة له على التسلط على فسخ النكاح بخصوصه، و كذا الرواية، مع المعارضة بما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام، أنّ امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها و كان زوجها معسرا، فأبى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يحبسه، و قال إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [٤].
فان قيل: لا دلالة في هذه، لأن الحبس لا يجب قطعا، و إنما المتنازع فيه هو الفسخ، و هو لا يدل على نفيه.
قلنا: لو كان لها الفسخ لعرّفها عليه السّلام ذلك، ليدفع عنها الضرر الذي استعدت لأجله، و القول بالفسخ ضعيف.
و اعلم أن الشارح الفاضل قال: إنه على القول بأن اليسار بالنفقة شرط في العقد تتسلط المرأة على الفسخ بتجدد الإعسار [٥]، و هذا غير واضح، بل هو محتمل، لأن الذي يمنع لزوم العقد ابتداء لا يجب ثبوت الخيار بتجدده.
قوله: (و لو خطب المؤمن القادر وجبت إجابته و إن كان أخفض نسبا،
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] في «ض» و «ش»: و الفضل، و الصحيح ما أثبتناه و هو الموجود في مصادر الحديث.
[٣] الفقيه ٣: ٢٧٩ حديث ١٣٣١، التهذيب ٧: ٤٦٢ حديث ١٨٥٣، و رواه الكليني في الكافي ٥: ٥١٢ حديث ٧ بسند آخر.
[٤] سورة الانشراح: ٦، التهذيب ٧: ٤٥٤ حديث ١٨١٧.
[٥] إيضاح الفوائد ٣: ٢٤.