جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١ - أ النكاح مستحب
و ينبغي أن يتخيّر الولود، البكر العفيفة، الكريمة الأصل. (١)
الثاني: على القول بأن النكاح مستحب، فهل هو أفضل من التخلي للعبادة أم لا؟ فيه قولان، أصحهما- و اختاره المصنف- الأول، لعموم الأوامر بفعله، مع التأكيدات البليغة.
مثل قوله تعالى وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ [١].
و قول الصادق عليه السّلام: «ركعتان يصليهما متزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب» [٢]، و الحديث المذكور أولا.
و ما روي عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام عن آبائه، قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة، تسرّه إذا نظر إليها، و تطيعه إذا أمرها، و تحفظه إذا غاب عنها في نفسها و ماله» [٣].
و لأن النكاح من مقدمات العبادة و مكمّلاتها [٤] فهو بالنسبة إليها أصل، مع أنه عبادة في نفسه.
و يحتمل العدم، لما يتضمن من القواطع و الشواغل و تحمّل الحقوق. و جوابه: أن زيادة المشقة أحرى بزيادة الأجر.
قوله: (و ينبغي ان يتخيّر الولود البكر العفيفة الكريمة الأصل).
[١] المراد: أنه يستحب ذلك.
روى الصدوق عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «أفضل نساء أمتي أصبحهنّ وجها و أقلهنّ
[١] النور: ٣٢.
[٢] الكافي ٥: ٣٢٨ حديث ١، الفقيه ٣: ٢٤٢ حديث ١١٤٦، التهذيب ٧: ٢٣٩ حديث ١٠٤٤.
[٣] الكافي ٥: ٣٢٧ حديث ١، الفقيه ٣: ٢٤٦ حديث ١١٦٨، التهذيب ٧: ٢٤٠ حديث ١٠٤٧.
[٤] في «ض»: من مكملات العبادة و مقدماتها.