جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٨ - الرابع الإحرام
[الرابع: الإحرام]
الرابع: الإحرام، و هو يسلب عبارة العقد إيجابا و قبولا.
و لا يمنع من الانعقاد بشهادته، إذ الشهادة عندنا ليست شرطا لكنه فعل محرما.
و لا يمنع من الرجعة و شراء الإماء و الطلاق، فإن زال المانع عادت ولايته.
و لا تنتقل الولاية عنه إلى الحاكم حالة الإحرام.
و العمى و المرض الشديد إذا بقي معه التحصيل، و الغيبة و الفسق (١) غير مانعة.
أو بأن يكون الولد الكافر أنثى، بناء على ثبوت الولاية على البكر البالغ.
و ينعكس الحكم لو انعكس الفرض، فإذا كان الأب مسلما و الجد كافرا، تعينت الولاية للأب على الولد المسلم و الكافر دون الجد و بقرينة ما سبق.
و يتصور كفر الولد بتجدد إسلام أبيه بعد بلوغه كافرا ثم يعرض له الجنون، و في البكر البالغ.
قوله: (الرابع: الإحرام، و هو يسلب عبارة العقد إيجابا و قبولا، و لا يمنع من الانعقاد بشهادته- إذ الشهادة عندنا ليست شرطا- لكنه فعل محرّما، و لا يمنع من الرجعة و شراء الإماء و الطلاق، فان زال المانع عادت ولايته، و لا تنتقل الولاية عنه إلى الحاكم حالة الإحرام و العمى و المرض الشديد إذا بقي معه التحصيل و الغيبة و الفسق).
[١] لا خلاف عندنا في أن الإحرام يمنع صحة النكاح إيجابا و قبولا، لسلب ولاية إيقاع النكاح حالة الإحرام و لو توكيلا، لقول الصادق عليه السّلام: «ليس للمحرم أن يتزوج و لا يزوج محلا، فان تزوج أو زوج فتزويجه باطل» [١].
[١] الفقيه ٢: ٢٣٠ حديث ١٠٩٦، التهذيب ٥: ٣٢٨ حديث ١١٢٨، الاستبصار ٢: ١٩٣ حديث ٦٤٧.