جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٧ - الثالث الكفر
تعيّنت ولايته على الكافر و المسلم دون الأب الكافر، و بالعكس. (١)
تعينت ولايته على الكافر و المسلم دون الأب الكافر، و بالعكس).
[١] لا خلاف عندنا في أن الكافر لا تثبت ولايته على المسلم قال اللّٰه تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١] و قال عليه السّلام: «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» [٢] فلو كان للكافر ولد مسلم صغير أو مجنون ذكر أو أنثى لم يكن له عليه ولاية.
و يتصور إسلام الولد في هذه الحالة بإسلام امه، أو جدّه على القول بأن الولد يتبع الجد في الإسلام، و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى في أحكام الكفر من موانع الإرث، و كذا يتصور إذا أسلم بعد بلوغه ثم جنّ، أو كانت أنثى على القول بثبوت الولاية على البكر البالغ.
أما الولد الكافر، فان ولايته عليه ثابتة، كما تثبت ولاية الأب الفاسق على ولده الفاسق، للعموم، و لأن الاحتياط في إنكاحه مستند إلى الشفقة المسببة عن القرابة، و هي حاصلة حين الكفر.
و لو كان الجد مسلما مع كون الأب كافرا تعينت ولايته على الولد الكافر و المسلم، و ينبه على ذلك قوله تعالى لٰا يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ [٣] حيث أن نفي الاستواء يفيد العموم، و قوله عليه السّلام: «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه».
و يتصور كون الولد كافرا مع إسلام الجد: بأن يتجدد إسلام الجد بعد بلوغ الولد كافرا ثم يعرض له الجنون- على القول بعدم تبعية الصغير له مع كفر الأبوين-
[١] النساء: ١٤١.
[٢] الفقيه ٤: ٢٤٣ حديث ٧٧٨، عوالي اللآلي ١: ٢٢٦ حديث ١١٨.
[٣] الحشر: ٢٠.