جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٥ - الثاني النقص عن كمال الرشد
[الثاني: النقص عن كمال الرشد]
الثاني: النقص عن كمال الرشد كالصبي و المجنون و المغمى عليه و السكران، و لو زال المانع عادت الولاية. (١)
له مشكل، لأن المقتضي لسلب ولايته هو الرق، و لا يزول بالاذن.
و لا فرق في المملوك بين كونه قنا أو مدبرا أو مكاتبا، و لو تحرر بعضه فكالقن [١].
و يجوز أن يكون العبد وكيلا عن النكاح كغيره من العقود، لأن عبارته صحيحة قطعا، و لا فرق بين أن يأذن له المولى أو لا، لأنه (لا يمنع من التكلم بما يزيد و لا يتوقف جوازه على إذن المولى، لكن يشترط أن لا يستضر المولى بذلك و) [٢] لا يمنع شيئا من حقوقه، و لو نهاه المولى عن ذلك فالمتجه المنع [٣].
قوله: (الثاني: النقص عن كمال الرشد، كالصبي و المجنون و المغمى عليه و السكران، و لو زال المانع عادت الولاية).
[١] لما كان تصرف الولي منوطا بالغبطة و المصلحة- و إنما يحصل بالبحث و النظر ممن له أهلية معرفة ذلك- اعتبر في الولي:
أن لا يكون صبيا، لنقصه، و عدم اعتبار أفعاله و أقواله التي من جملتها نظره و عبارته و إن كان مراهقا، و معلوم أنه يمتنع في الأب و الجد أن يكونا صبيين.
و كذا المجنون إذا كان جنونه مطبقا، لما قلناه في الصبي، بل هنا أولى، و إن كان منقطعا فولايته ثابتة، لأنه كالإغماء، و يحتمل سلب ولايته بذلك كالمطبق، و هو ظاهر عبارة الكتاب، و الأول أقرب مع قصر زمانه.
[١] جاء في النسخة الحجرية بعد هذا الكلام: و يمكن أن يكون العبد وليا بالوصاية و الحكم إن جوزنا له ولاية القضاء، لكن بشرط إذن المولى.
[٢] ما بين القوسين لم يرد في «ش».
[٣] جاء في «ش» بعد هذا الكلام: اختار المصنف في المختلف بقاء ولاية العبد على ولده الصغير بعد أن حكى عن ابن الجنيد زوال ولايته بالرق و ردّه، و هو الظاهر من عبارة الكتاب هنا، فإنه لا ريب في اعتبار اذن المولى في نص، فإنه لكن يشكل عليه جواز توكيله في العقد على الغير من دون اعتبار الاذن هنا.