جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٣ - الأول في أسبابها
و ولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم، و ولاية الملك مقدمة على الجميع. (١)
و لو اجتمع الأب و الجد و اختلفا في الاختيار قدّم اختيار الجد، فإن عقدا قدم السابق، فإن اقترنا قدّم عقد الجد (٢)، و لا ولاية عندنا بالتعصيب و لا بالعتق. (٣)
قوله: (و ولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم، و ولاية الملك مقدمة على الجميع).
[١] وجهه: أن الولي بالقرابة ولي خاص، فيقدم على الحاكم لأنه ولي عام، و الولاية الخاصة أقوى، و للنصوص [١] الدالة على تقديم الأب و الجد له على كل أحد، و هذا في غير من تجدد سفهه، و إن ثبت ما ذكرناه فيمن تجدد جنونه فهو كذلك.
و أما ولاية الملك فلأنها أقوى من الكل، و لأن الناس مسلطون على أموالهم [٢].
و اعلم: أن ولاية الوصي عن الأب و الجد مقدمة على ولاية الحاكم أيضا، لأنه نائب للولي الخاص.
قوله: (و لو اجتمع الأب و الجد و اختلفا في الاختيار قدّم اختيار الجد، فان عقدا قدّم السابق، فان اقترنا قدم عقد الجد).
[٢] يدل على ذلك ما رواه عبيد بن زرارة في الموثق قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل و يريد جدها تزويجها من رجل، قال:
«الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن زوّجها قبله» [٣].
قوله: (و لا ولاية عندنا بالتعصيب و لا بالعتق).
[٣] قد نبهنا فيما سبق
[١] الكافي ٥: ٣٩٥ حديث ٥٨، الفقيه ٣: ٢٥٠ حديث ١١٩٢ و ١١٩٣، التهذيب ٧: ٣٩٠ حديث ١٥٦٠- الى- ١٥٦٥.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ١٣٨ حديث ٣٨٣.
[٣] الكافي ٥: ٣٩٥ حديث ١، الفقيه ٣: ٢٥٠ حديث ١١٩٢، التهذيب ٧: ٣٩٠ حديث ١٥٦٠.