مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨
ميراث الذكر، و إن سبق ما للنساء، ورّث ميراثهنّ، فإن لم يسبق أحدهما الآخر، كان الاعتبار بانقطاعه، فأيّهما انقطع منه قبل الآخر كان التوريث بحسبه، فإن انقطعا جميعا دفعة، اعطي نصف ميراث النساء و نصف ميراث الذكور [١].
و قال ابن حمزة: من أيّ الآلتين خرج البول ورّث عليهما، فإن خرج منهما، اعتبر الأسبق، فإن خرج منهما دفعة، فأيّهما انقطع أخيرا، ورّث عليه، فإن انقطعا دفعة، فهو مشكل، فإن بان أنثى، كان ميراثها ميراث النساء، و إن بان ذكرا، كان ميراثه ميراث الرجال، و إن أشكل أمره، ورّث نصف ميراث الرجل و نصف ميراث الأنثى.
و قيل: يفرض بنتا و نصف بنت.
فعلى الأوّل لو خلّف الرجل ابنا و بنتا و خنثى، فالفريضة من أربعين، و على الثاني من تسعة [٢].
و قال ابن إدريس: يحكم بالبول، فمن أيّهما خرج ورّث عليه، فإن خرج منهما، اعتبر بالأسبق، فمن أيّهما سبق ورّث عليه، فإن خرج دفعة، اعتبر بالذي ينقطع منه البول أخيرا، فيورّث عليه، و يحكم به له، فإن جاء سواء دفعة و انقطعا سواء في وقت واحد، ففي هذه الحال يتصوّر مسألة الخلاف بين أصحابنا، فحينئذ يتحرّر النزاع، و أمّا في الأحوال الاولى فلا خلاف بينهم فيها أجمع، بل الخلاف فيما صوّرناه.
فذهب شيخنا في (المبسوط) و (النهاية) و (الإيجاز) إلى أنّه يورّث نصف ميراث الرجال و نصف ميراث النساء.
و ذهب جماعة من أصحابنا و الأكثرون منهم و المحصّلون إلى أنّه في هذه الحال المتنازع فيها يعتبر و يورّث بعدد الأضلاع، فإن نقص عدد أحد الجانبين عن الآخر، ورّث ميراث الرجال، و حكم عليه بحكمهم، و إن تساوى الجانبان في عدد الأضلاع، ورّث ميراث النساء، و حكم له بحكمهنّ.
[١] المهذّب ٢: ١٧١.
[٢] الوسيلة: ٤٠١- ٤٠٢.