مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥
الضمان عليه مطلقا يتعلّق برقبته.
مسألة ١١٨: قال ابن الجنيد: القسامة تثبت إذا كان القتيل به أثر القتل
من جراحة أو شدخ أو خنق، أو نحو ذلك، فإن لم يكن به أثر، فلا قسامة.
و قال الشيخ- رحمه اللّه- في (الخلاف): كلّ موضع قلنا قد حصل اللوث على ما فسّرناه، فللولي أن يقسم، سواء كان بالقتيل أثر القتل أو لم يكن أثر [١].
و هو الأقرب، للعموم.
و كأنّ ابن الجنيد نظر إلى انتفاء الظنّ بالقتل عند فقد العلامة و الأثر.
و نحن نقول: إن انتفى الظنّ، فلا قسامة، لانتفاء اللوث حينئذ، و التقدير خلافه.
و قال في (المبسوط): كلّ موضع حصل اللوث، فللوليّ أن يقسم، سواء كان بالقتيل أثر القتل أو لا، و قال قوم: إن كان به أثر القتل، فكذلك، و إن لم يكن أثر، فلا قسامة. قال: و هذا أقوى [٢].
و هو يوافق قول ابن الجنيد.
مسألة ١١٩: قال ابن الجنيد: و لا قسامة في بهيمة و لا في شيء من العروض و لا في عبد مقتول.
و قال الشيخ في (الخلاف): إذا قتل عبد و هناك لوث، فلسيّده القسامة، لعموم الأخبار الواردة في وجوب القسامة في القتل [٣].
مسألة ١٢٠: المشهور: أنّ دية الذمّيّ ثمانمائة درهم.
و قال ابن الجنيد: فأمّا أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمّة من رسول اللّه
[١] الخلاف ٥: ٣١٠، المسألة ٨.
[٢] المبسوط ٧: ٢١٥.
[٣] الخلاف ٥: ٣١٢، المسألة ١١.