مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠
قصد أنّه لا تصحّ توبته من حقّ المقتول، فحقّ.
مسألة ١١: قال الشيخ في (المبسوط): في الناس من قال: قاتل العمد إنّما تجب عليه الكفّارة إذا أخذت منه الدية،
فأمّا إذا قتل قودا، فلا كفّارة عليه، و هو الذي يقتضيه مذهبنا [١].
و تبعه ابن إدريس، و استدلّ عليه: بأنّ من جملة الكفّارة الصوم. فإذا قتل، من يصوم عنه؟ [٢].
و قال ابن البرّاج: فإن لم يقيدوه بصاحبهم، كان عليه بعد التوبة الكفّارة [٣].
و هو يشعر بموافقة الشيخ.
و الوجه عندي: وجوب الكفّارة سواء قتل أو لا، لوجود المقتضي، و قضاء الصوم هنا كقضاء الصوم الواجب على الميّت.
و قول المفيد: و كفّارة قتل العمد إذا أدّى القاتل الدية: عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستّين مسكينا [٤]، ليس صريحا في اشتراط أخذ الدية في وجوب الكفّارة، بل هذا القيد للأغلبيّة.
مسألة ١٢: قال الشيخ في (النهاية): و دية الخطأ تلزم العاقلة الذين يرثون دية القاتل
إن لو قتل، و لا تلزم من لا يرث من ديته شيئا على حال [٥].
و قال في (المبسوط) و (الخلاف): العاقلة كلّ عصبة خرجت عن الوالدين و المولودين، و هم الإخوة و أبناؤهم، إن كانوا من جهة أب و أمّ، أو من جهة أب، و الأعمام و أبناؤهم، و أعمام الأب و أبناؤهم، و الموالي [٦]. و تبعه ابن البرّاج [٧].
[١] المبسوط ٧: ٢٤٦.
[٢] السرائر ٣: ٣٣٠- ٣٣١.
[٣] المهذّب ٢: ٤٥٧.
[٤] المقنعة: ٧٤٦.
[٥] النهاية: ٧٣٧.
[٦] المبسوط ٧: ١٧٣، الخلاف ٥: ٢٧٧، المسألة ٩٨.
[٧] المهذّب ٢: ٥٠٣.