مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠
أو: يا فاجر، أو: يا عاهر، أو: يا فاسق، أو: يا فاسقة، أو: يا مؤاجر، أو:
يا علق، أو: يا مأبون، أو: يا قرنان، أو: يا كشيخان، أو: يا ديّوث، إلى غير ذلك من الألفاظ الموضوعة لكون الموصوف بها زانيا أو لائطا أو متلوّطا به [١].
و الأقرب ما ذهب إليه الشيخان، لأصالة البراءة، و لأنّه قد يستعمل دائما في غير الزنا.
و كذا عندي الأقرب في: يا فاجر، أو: يا فاجرة، التعزير دون الحدّ، مع أنّه قال بعد ذلك: إنّ قوله: يا فاسق، يوجب التعزير [٢].
مسألة ١٣٦: قال الشيخان: إذا قال له: يا ابن الزانية،
أو: يا أخا الزانية، أو:
يا أبا الزانية، فالمطالبة بالحدّ للمنسوب إليه الزنا إن كان حيّا، و إلّا فلوارثه [٣]. و هو المشهور.
و قال أبو الصلاح: إن كان القذف مقصودا به استخفاف المخاطب و سبّ غيره صريحا أو كناية، كقوله: يا ابن الزانية، أو: يا أخا الزانية، أو: يا أبا الزانية، أو: يا قرنان، أو: كشخان، في كون ذلك استخفافا بالمخاطب و سبّا لأمّه أو بنته أو أخته أو زوجته، فالولاية لهما، فإن مات أحدهما، قام وارثه في ذلك مقامه [٤].
لنا: أصالة البراءة. و لأنّ جهة السبّ منسوبة إلى غير المخاطب، فلا يتعلّق بالمخاطب ولاية الاستيفاء.
مسألة ١٣٧: قال أبو الصلاح: إن مات المقذوف و ليس له وليّ،
فعلى سلطان الإسلام الأخذ بحقّه، و ليس له العفو [٥].
[١] الكافي في الفقه: ٤١٤.
[٢] الكافي في الفقه: ٤١٨.
[٣] المقنعة: ٧٩٣، النهاية: ٧٢٣- ٧٢٤.
[٤] الكافي في الفقه: ٤١٥- ٤١٦.
[٥] الكافي في الفقه: ٤١٦.