مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤
اختار قتلهما، ردّ قيمة العبد على سيّده و ورثة الحرّ، و إن اختار قتل الحرّ، فعلى سيّد العبد نصف ديته لورثته، و إن اختار قتل العبد، قتله، و يؤدّي الحرّ إلى سيّده نصف قيمته.
ثمَّ قال: و هذا الذي تقتضيه أصول مذهبنا.
قال: و ذهب شيخنا أبو جعفر في (استبصاره) إلى أنّه إذا قتل الوليّ الحرّ، يجب على سيّد العبد أن يردّ على ورثة المقتول الثاني نصف الدية، أو يسلّم العبد إليهم، لأنّه لو كان حرّا، لكان عليه ذلك- على ما بيّنّا- فحكم العبد حكمه على السواء.
قال: و هو رجوع عمّا ذكره في (نهايته) و نعم الرجوع إلى الحقّ [١].
و الوجه: أن نقول: إمّا أن تزيد قيمة العبد على جنايته أو لا، و على التقديرين فإمّا أن يختار الوليّ قتلهما، أو قتل الحرّ، أو قتل العبد، أو الدية، فالأقسام ثمانية: أربعة في طرف الزيادة، و أربعة في طرف عدمها.
أمّا الزيادة:
فالأول: أن يختار الوليّ قتلهما معا، فله ذلك، و يردّ الوليّ على الحرّ نصف ديته، لأنّه الفاضل عن قدر جنايته، و على سيّد العبد الزيادة ما لم تتجاوز القيمة دية الحرّ، فيردّ إليها، و يؤدّي نصف دية الحرّ لا غير إلى سيّد العبد، كما أدّى إلى الحرّ نصف ديته.
الثاني: مقابله أن يختار الوليّ الدية منهما، فعلى الحرّ النصف، و على سيّد العبد النصف، أو يسلّم ما قابل النصف من العبد إلى الوليّ ليسترقّه.
الثالث: أن يختار قتل الحرّ، فيؤدّي سيّد العبد إلى الحرّ نصف ديته، أو يسلّم من العبد ما قابل نصف الدية ليسترقّوه، و ليس لهم قتله.
الرابع: أن يختار قتل العبد، فيؤدّي الحرّ إلى سيّده ما زاد عن نصف الدية، ثمَّ إن قصرت الزيادة عن نصف دية الحرّ أدّى الحرّ إلى الوليّ تمام نصف الدية، و إن
[١] السرائر ٣: ٣٤٧.