مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
صلّى اللّه عليه و آله رجل، فقال: إنّي زنيت، فصرف النبي صلّى اللّه عليه و آله وجهه عنه، فأتاه من جانبه الآخر، ثمَّ قال مثل ما قال، فصرف وجهه منه، ثمَّ جاء إليه الثالثة، فقال: يا رسول اللّه: إنّي زنيت و عذاب الدنيا أهون عليّ من عذاب الآخرة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أ بصاحبكم بأس؟ يعني جنّة قالوا: لا، فأقرّ على نفسه الرابعة، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يرجم» [١].
و الجواب: أنّه لا حجّة فيه، لأنّه وقع اتّفاقا لا أنّه شرط.
مسألة ٢٨: قال الشيخ في (النهاية): فإذا أراد الإمام أن يرجمه،
فإن كان الذي وجب عليه ذلك قد قامت عليه به بيّنة، أمر أن يحفر له حفيرة و دفن فيها إلى حقويه ثمَّ يرجم، و المرأة مثل ذلك تدفن إلى صدرها ثمَّ ترجم [٢]. و تبعه ابن البرّاج و ابن إدريس [٣].
و قال المفيد: ثمَّ يحفر له حفيرة إلى صدره ثمَّ يرجم بعد ذلك [٤]. و إذا وجب على المرأة رجم، حفر لها بئر إلى صدرها كما يحفر للرجل ثمَّ تدفن فيها إلى وسطها و ترجم، هذا إذا كان عليها شهود بالزنا، و إن كانت مقرّة بلا شهود، لم تدفن، و تركت كما يترك الرجل، فإن خرجت هاربة لم ترد [٥].
و قال الصدوق: و الرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها، فيكون بطوله إلى عنقه [٦].
و قال سلّار: يحفر له حفيرة، و يقام فيها إلى صدره ثمَّ يرجم، و المرأة تقام إلى وسطها [٧].
[١] الكافي ٧: ١٨٥/ ٦، التهذيب ١٠: ٨/ ٢٢.
[٢] النهاية: ٦٩٩- ٧٠٠.
[٣] المهذّب ٢: ٥٢٧، السرائر ٣: ٤٥١.
[٤] المقنعة: ٧٧٥.
[٥] المقنعة: ٧٨٠.
[٦] المقنع: ١٤٤.
[٧] المراسم: ٢٥٢.