مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
يغدو إليها و يروح، مخلّى بينها و بينه، غير غائب عنها، قد دخل بها، حرّا كان أو عبدا و على كلّ حال [١].
و مثله قال السيّد المرتضى و شيخنا المفيد و ابن البرّاج [٢].
و قال ابن الجنيد: و الإحصان الذي يلزم صاحبه إذا زنى الرجم: هو أن يكون الزوجان حرّين بالغين مسلمين، و قد وقع الوطء بينهما، و الرجل غير ممنوع وقت زناه من وطء زوجته لغيبته عنها و لا حبس و لا علّة في محضرها.
و قال ابن أبي عقيل: و المحصن هو الذي يكون له زوجة حرّة مسلمة يغدو عليها و يروح.
فقد اتّفقا على اعتبار إسلام الزوجة و حرّيتها.
و ابن الجنيد زاد: اعتبار حرّية الرجل.
و قال سلّار: العاقل المحصن: إذا شهد عليه أربعة رجال عدول، و لا حائل بينه و بين وطء زوجته، و كان نكاحها للدوام، فإنّ المتعة لا تحصن، فأمّا ملك اليمين فقد روي أنّه يحصن [٣].
و هذا يعطي أنّه لا يفتي بأنّ ملك اليمين يحصن.
و أبو الصلاح وافق شيخنا في أنّ الإحصان يحصل بالزوجة الحرّة و الأمة و ملك اليمين [٤]، و كذا ابن إدريس [٥].
و المعتمد: ما اختاره الشيخ في (النهاية).
لنا: ما رواه إسحاق بن عمّار- في القويّ- عن الكاظم عليه السلام، قال:
سألته عن الرجل إذا هو زنى و عنده السريّة و الأمة يطؤها تحصنه الأمة تكون عنده؟
قال: «نعم إنّما ذاك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا» قلت: فإن كانت عنده أمة زعم أنّه لا يطؤها؟ فقال: «لا يصدّق» قلت: فإن كانت عنده امرأة متعة تحصنه؟ قال «لا،
[١] النهاية: ٦٩٣.
[٢] الانتصار: ٢٥٨، المقنعة: ٧٧٥- ٧٧٦، المهذّب ٢: ٥١٩- ٥٢٠.
[٣] المراسم: ٢٥٢.
[٤] الكافي في الفقه: ٤٠٥.
[٥] السرائر ٣: ٤٣٨.