مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١
مسألة ١٤٢: قال المفيد: السيّد إذا قتل عبده عمدا،
كان عليه كفّارة صنيعه:
عتق رقبة مؤمنة، و إن أضاف إليه صيام شهرين متتابعين و إطعام ستّين مسكينا فهو أفضل و أحوط له في كفّارة ذنبه [١]. و هذا يشعر باكتفاء العتق.
و الشيخ- رحمه اللّه- قال في (النهاية): من قتل عبده متعمّدا، كان عليه كفّارة قتل العمد [٢]. و عليه المشهور، و هو الأقوى، لدلالة الروايات عليه:
روى أبو بصير- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «من قتل عبده متعمّدا فعليه أن يعتق رقبة، و أن يطعم ستّين مسكينا و يصوم شهرين» [٣].
و في الصحيح عن زرارة عن الصادق عليه السلام في الرجل يقتل عبده متعمّدا أيّ شيء عليه من الكفّارة؟ قال: «عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و صدقة على ستّين مسكينا» [٤].
مسألة ١٤٣: قال الشيخ في (المبسوط)- و تبعه ابن البرّاج [٥]-: إذا قطع إنسان يد غيره و قطع آخر رجله، و أوضحه ثالث فسرى إلى نفسه،
كان جميعهم قتلة له، و كان وليّه مخيّرا بين أن يقتصّ أو يعفو، فإن اقتصّ، كان له أن يقتصّ في الجراح، فيقطع القاطع ثمَّ يقتله، و يوضح الذي أوضحه ثمَّ يقتله [٦].
و قال في (الخلاف): إن أراد وليّ الدم قتلهم قتلهم، و ليس له أن يقتصّ منهم، ثمَّ يقتلهم، و قال الشافعي: له أن يقطع قاطع اليد و يقتله، و كذلك يقطع رجل قاطع الرّجل ثمَّ يقتله، و كذلك يوضح الذي أوضحه ثمَّ يقتله. دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم [٧].
[١] المقنعة: ٧٤٩.
[٢] النهاية: ٧٥٢.
[٣] الكافي ٧: ٣٠٣/ ٤، التهذيب ١٠: ٢٣٤/ ٩٢٩.
[٤] التهذيب ١٠: ٢٣٥/ ٩٣٤.
[٥] المهذّب ٢: ٤٦٣.
[٦] المبسوط ٧: ١٤.
[٧] الخلاف ٥: ١٥٨، المسألة ١٦.