مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
الذي يكون للرجال خاصّة، ورّث ميراث الرجال، و إن كان خروجه ممّا يكون للنساء خاصّة، ورّث ميراث النساء، و إن بال منهما معا، نظر إلى الأغلب و الأكثر منهما، فعمل عليه، و ورّث به، فإن تساوى ما يخرج من الموضعين و لم يختلف، اعتبر بعدد الأضلاع، فإن اتّفقت، ورّث ميراث الإناث، و إن اختلفت، ورّث ميراث الرجال.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و قالوا فيه أقوالا مختلفة كلّها يخالف قول الشيعة في ذلك، لأنّ أبا حنيفة و إن كان قد روي عنه اعتبار البول، كما يعتبره الإمامية، فإنّه يذهب إلى أنّه متى خرج البول من الفرجين جميعا، ورّثه بأحسن أحواله [فإن كان أحسن أحواله] [١] أن يكون ذكرا، أعطاه ذلك، و إن كان أحسن أحواله أن يكون أنثى، أعطاه ذلك.
و الشافعي يعطي الخنثى ميراث امرأة، و يوقف بقية المال حتى يتّضح أمره.
و أقوال الجميع إذا تأمّلت علم أنّها خارجة عن أقوال الإمامية و منفردة.
و الذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه: الإجماع المردّد.
و أيضا فإنّ باقي الفقهاء عوّلوا عند إشكال الأمر، و تقابل الأمارات على رأي و ظنّ و حسبان، و عوّلت الإمامية فيما يحكم به في الخنثى على نصوص و شرع محدود، فقولها على كلّ حال أولى [٢].
و قال سلّار: إن بال من أحدهما، ورّث عليه، و إن بال منهما، ورّث على ما ينقطع عليه أخيرا، فإن قطع منهما ورّث النصف من ميراث النساء و النصف من ميراث الرجال [٣].
و قال ابن البرّاج في كتابي (المهذّب) و (الكامل): إن خرج البول ممّا هو للرجال، ورّث ميراث الذكور، و إن خرج ممّا هو للنساء، ورّث ميراث الإناث، فإن خرج منهما جميعا، كان الاعتبار بما سبق منهما، فإن سبق ما للرجال، ورّث
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] الانتصار: ٣٠٦- ٣٠٧.
[٣] المراسم: ٢٢٥.