مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤
ثمَّ أجاب: بأنّ وجوب تسليم الدية على القاتل إلى أهله لا يدلّ على أنّه لا يرث ما دون هذه الدية من تركته، لأنّه لا تنافي بين الميراث و بين تسليم الدية، و أكثر ما في ذلك أن لا يرث من الدية التي يجب عليه تسليمها شيئا، و إلى هذا نذهب [١].
و ابن البرّاج و أبو الصلاح وافقا الشيخ على المنع من الدية دون التركة في الخطأ [٢] و [كذا] [٣] ابن زهرة و ابن إدريس [٤].
و قال سلّار: القتل ثلاثة: عمد، و خطأ، و خطأ يشبه العمد، و لا يمنع الإرث إلّا العمد خاصّة [٥].
و قال ابن حمزة: القتل إمّا عمد عدوان، و لا يستحقّ القاتل شيئا من ميراثه، أو عمد غير عدوان، و لا يسقط حقّه من الميراث، أو خطأ، و يرث من التركة دون الدية، و قيل: يرث من الدية أيضا، و قيل: لم يرث من التركة أيضا [٦].
و قد تلخّص من هذه الأقوال: الإجماع على منع القاتل عمدا، و الخلاف في القاتل خطأ، فابن أبي عقيل منع من إرثه مطلقا، و المفيد و سلّار لم يمنعاه مطلقا، و الشيخ و ابن الجنيد و السيّد المرتضى و أبو الصلاح و ابن البرّاج و ابن حمزة و ابن زهرة، و ابن إدريس منعوه من الدية دون التركة.
و أمّا القتل شبيه العمد: فابن الجنيد ألحقه بالعمد في المنع، و سلّار ألحقه بالخطإ.
و المعتمد: ما قاله الشيخ في الخطأ.
أمّا المنع من الدية: فلأنّه يجب عليه دفعها إلى الوارث، و لو ورث منها لم يجب دفع الجميع.
[١] الانتصار: ٣٠٧- ٣٠٨.
[٢] المهذّب ٢: ١٦٢، الكافي في الفقه: ٣٧٥.
[٣] أضفناها لاقتضاء السياق.
[٤] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٤٦، السرائر ٣: ٢٧٤.
[٥] المراسم: ٢١٨.
[٦] الوسيلة: ٣٩٥- ٣٩٦.