مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
فتعجّب من إيجاب نصف الدية، و لهذا قال فيما بعد: و الأعور إذا فقأ عين صحيح، قلعت عينه و إن عمي، فإنّ الحقّ أعماه، فإن قلعت عينه، كان بالخيار بين أن يقتصّ من إحدى عينيه أو يأخذ تمام دية كاملة: ألف دينار، هذا إذا كانت قد ذهبت بآفة من اللّه تعالى، فإن كانت قلعت عينه فأخذ ديتها أو استحقّها و لم يأخذها ففي العين الأخرى نصف الدية فحسب [١].
مسألة ٥٩: قال الشيخ في (النهاية): الأعور إذا فقأ عين صحيح،
قلعت عينه و إن عمي، فإنّ الحقّ أعماه، فإن قلعت عينه، كان مخيّرا بين أن يأخذ الدية كاملة أو يقلع إحدى عيني صاحبه و يأخذ نصف الدية [٢]، و كذا في (المبسوط) [٣].
و في (الخلاف): إذا قلع عين أعور أو من ذهبت عينه بآفة من اللّه تعالى، كان بالخيار بين أن يقتصّ من إحدى عينيه أو يأخذ تمام دية كاملة: ألف دينار [٤].
و لم يتعرّض للأخذ مع القصاص.
و الذي رواه الصدوق في كتاب (المقنع) [٥] يدلّ على قول الشيخ في (النهاية) و به قال ابن حمزة [٦].
و قال المفيد: و إذا قلع صحيح عينه الباقية، كان مخيّرا بين ديتها على ما قدّمناه أو يقلع إحدى عيني صاحبه، و ليس له مع قلعها شيء سواه [٧].
و قال ابن إدريس: الأعور إذا فقأ عين صحيح، قلعت عينه و إن فقئت عينه فإنّ الحق أعماه، فإن قلعت عينه، كان بالخيار بين أن يقتصّ من إحدى عينيه أو يأخذ تمام ديته كاملة: ألف دينار إذا كانت قد ذهبت بآفة من اللّه تعالى.
ثمَّ نقل كلام الشيخ في (النهاية) ثمَّ قال: و ما اخترناه هو اختياره في (مسائل
[١] السرائر ٣: ٣٨١.
[٢] النهاية: ٧٦٥- ٧٦٦.
[٣] المبسوط ٧: ١٤٦.
[٤] الخلاف ٥: ٢٥١، المسألة ٥٧.
[٥] المقنع: ١٨٣.
[٦] انظر: الوسيلة: ٤٤٦- ٤٤٧.
[٧] المقنعة: ٧٦١.