مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥
و كذا غيره من الروايات. و قول ابن حمزة لا وجه له.
مسألة ١٤٩: قال الشيخ في (النهاية): إذا قتل العبيد بعضهم بعضا أو تجارحوا،
أقيد بينهم، و اقتصّ لبعضهم من بعض [١]. و أطلق، و كذا قال ابن إدريس [٢].
و قال في (المبسوط) و (الخلاف): إذا قتل عشرة أعبد عبدا دفعة، فالقود عليهم، فإن اقتصّ، فلا كلام، غير أنّ عندنا إن زادت أثمانهم على قيمة عبده، وجب عليه ردّ ما فضل، و إن كان ثمنهم وفقا لقيمته أو دونها، فلا شيء عليه، و لم يعتبر ذلك أحد [٣].
و قال ابن حمزة: و إن قتل عبد عبدا، لزم القود مع تفاوت القيمتين من غير ترادّ [٤]. و ليس بمعتمد.
و الوجه: الترادّ إن كان الجاني أكثر قيمة، كما في المرأة و الرجل.
مسألة ١٥٠: قال ابن حمزة: و إن قتل حرّان آخر، و كان قتل أحدهما عمدا و الآخر خطأ،
أو قتل عاقل و صبي أو مجنون حرّا، لم يلزم القصاص، و لزم الدية، و كان ما يصيب من الدية الحرّ العاقل العامد في ماله مغلّظا، و نصيب المخطئ أو الصبي و المجنون على عاقلته [٥].
و المشهور: أنّه يجب القود على العامد بعد ردّ الفاضل عن جنايته، و قد تقدّم البحث في ذلك مع الشيخ.
مسألة ١٥١: المشهور: أنّ دية عمد الخطأ تستأدى في سنتين.
و قال ابن حمزة: تستأدى في سنة إذا كان القاتل في غنى و يسار، و في سنتين
[١] النهاية: ٧٥١.
[٢] السرائر ٣: ٣٥٤.
[٣] المبسوط ٧: ٧- ٨، الخلاف ٥: ١٥٠، المسألة ٦.
[٤] : الوسيلة: ٤٣٥.
[٥] : الوسيلة: ٤٣٥.