مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
بعضها كذلك، و الخرم ديتها ثلث دية الاذن إذا لم تبن، و لم يلزم فيه القصاص إلّا بعد أن يندمل و لم يتّصل، فإن اتّصل، سقط القصاص، و فيه حكومة، و إن سرى إلى السمع، لم يدخل أرش الجناية في أرشه، و غير القطع و الخرم- و هو الثقب- فيه حكومة [١].
و قال الشيخ في (الخلاف): في شحمة الاذن ثلث دية الاذن، و كذلك في خرمها [٢].
و هذا يدلّ على أنّه أراد في (النهاية) خرم الاذن و ثلث دية الاذن، لا كما قاله ابن إدريس.
و قال في (المبسوط): الأذنان فيهما الدية، و يجب بقطع أشرافهما، و هو الاذن المعروف و الجلد القائم بين العذار و البياض التي حولها، و في كلّ واحدة منهما نصف الدية، فإن قطع بعض الاذن ففيها بحساب ذلك من الدية، سواء قطع من أعلاها أو من أسفلها [٣].
و تأويل ابن إدريس لا دليل عليه.
مسألة ٦٢: في الشفتين معا الدية إجماعا،
و اختلفوا في التفضيل.
فقال ابن أبي عقيل: أنّهما بالسويّة في كلّ واحدة نصف الدية [٤].
و قال ابن الجنيد: و إذا استؤصلت الشفتان، ففيهما الدية، و إذا استؤصلت العليا، ففيها نصف الدية، و في السفلى ثلثا الدية، و إنّما فضّلت السفلى، لأنّها تمسك الطعام و الشراب و تردّ اللعاب.
و قال المفيد: في الشفة العليا ثلث الدية، و في السفلى ثلثا الدية، لأنّها تمسك الطعام و الشراب، و شينها أقبح من شين العليا، و بهذا ثبتت الآثار عن
[١] الوسيلة: ٤٤٦.
[٢] الخلاف ٥: ٢٣٤، المسألة ١٩.
[٣] المبسوط ٧: ١٢٥.
[٤] حكاه عنه ابن إدريس في السرائر ٣: ٣٨٣.