مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
مسألة ٩٩: قال الشيخ في (النهاية): من سرق شيئا من كمّ إنسان أو جيبه و كانا باطنين،
وجب عليه القطع، فإن كانا ظاهرين، لم يجب [١]. و كذا قال المفيد في (المقنعة) [٢].
و في (الخلاف): من سرق من جيب غيره و كان باطنا بأن يكون فوقه قميص آخر، أو من كمّه و كان كذلك، كان عليه القطع، و إن سرق من الكمّ الأعلى و الجيب الأعلى، فلا قطع عليه، سواء شدّه في الكمّ من داخل أو من خارج [٣].
و قال في (المبسوط): جيب الإنسان إن كان باطنا، فهو حرز لما فيه، و كذلك الكمّ عندنا، و إن كان ظاهرا فليس بحرز. و قال قوم: الجيب حرز لما يوضع فيه في العادة. و لم يفصّلوا. و إن شدّة في كمّه كالصرّة، ففيه القطع عند قوم، سواء جعله في جوف كمّه و شدّه كالصرّة من خارج الكمّ، أو شدّه من داخل حتى صارت الصرّة في جوف كمّه. و قال قوم: إن جعلها في جوف الكمّ و شدّها من خارج، فعليه القطع، و إن جعلها من خارج و شدّها من داخل، فلا قطع. و هو الذي يقتضيه مذهبنا [٤].
و قال ابن حمزة: إن طرّ جيب القميص الداخل و ذهب بالمال، كان سارقا، و إن طرّ جيب القميص الخارج و أخذ المال أو من الكمّ الخارج و لم يكن صاحب القميص اضطبعه، لم يكن سارقا و إن اضطبعه، كان سارقا [٥].
و المشهور: الأول، لما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام، قال: «اتي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بطرّار قد طرّ دراهم من كمّ رجل، فقال: إن كان طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه، و إن كان طرّ من قميصه الداخل قطعته» [٦].
[١] النهاية: ٧١٨.
[٢] المقنعة: ٨٠٣.
[٣] الخلاف ٥: ٤٥١، المسألة ٥١.
[٤] المبسوط ٨: ٤٥.
[٥] الوسيلة: ٤١٩.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ٢٤٧
[٦] الكافي ٧: ٢٢٦/ ٥، التهذيب ١٠: ١١٥/ ٤٥٥، الاستبصار ٤: ٢٤٤/ ٩٢٢.