مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧١
كان على الجاني قبل الردّة ثلث قيمته، ثبت أنّ على الجاني حال الرقّ ثلث قيمته إذا مات عبدا، فلو أعتق بعد جناية الأوّل و جنى عليه آخران حال الحرّيّة، كان الواجب على الجاني حال الرقّ ثلث الدية، و كان عليه ثلث القيمة إذا مات عبدا، و ثلث الدية إذا مات حرّا، فأوجب للسيّد من ذلك أقلّ الأمرين من ثلث قيمته أو ثلث الدية، لأنّه إن كان ثلث القيمة أقلّ، فلا شيء للسيّد فيما زاد على ثلثه بالسراية حال الحرّيّة، و إن كان ثلث الدية أقلّ، فلا يلزمه أكثر ممّا وجب عليه بالجناية في ملكه [١].
و قال في (الخلاف): إذا جنى جان على عبد غيره في حال الرقّ فقطع يده ثمَّ أعتق، فجنى عليه آخران حال الحرّيّة، فقطع أحدهما يده و الآخر رجله ثمَّ مات، فإنّه يجب على الجاني في حال الرقّ ثلث قيمة العبد وقت جنايته ما لم يتجاوز ثلث الدية، فإن تجاوز، وجب عليه ثلث الدية [٢]. و استدلّ بما ذكره في (المبسوط) أخيرا.
و نحن في هذه المسألة من المتوقّفين.
مسألة ١٦٣: قال في (المبسوط): إذا أمر خليفة الإمام رجلا بقتل رجل بغير حقّ،
فإن علم المأمور بذلك، لم يجز له قتله، فإن أطاعه، فعليه القود و الكفّارة و إن اعتقد المأمور أنّ قتله حقّ و أنّ خليفة الإمام لا يقتل إلّا بحقّ و أنّ طاعته فيما أمر به من هذا واجبة، فالذي يقتضيه مذهبنا: أنّ على المأمور القتل، لأنّه المباشر للظواهر كلّها [٣].
و قال في (الخلاف): و إن لم يعلم إلّا أنّه اعتقد أنّ الإمام لا يأمر بقتل من لا يجب قتله، فقتله، قال الشافعي: لا قود على القاتل، بل على الإمام. و الذي يقتضيه مذهبنا: أنّ هذا المأمور إن كان له طريق يعلم أنّ قتله محرّم فأقدم عليه من
[١] المبسوط ٧: ٣٧- ٤٠.
[٢] الخلاف ٥: ١٦٥، المسألة ٢٧.
[٣] المبسوط ٧: ٤١.