مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨
و ابن أخ لأب و أمّ، كان المال كلّه لابن الأخ للأب و الامّ، قياسا على عمّ لأب و ابن عمّ لأب و أمّ، لأنّ المال كلّه لابن العمّ للأب و الامّ، لأنّه قد جمع الكلالتين: كلالة الأب و كلالة الأمّ، و ذلك بالخبر المأثور عن الأئمّة الذين يجب التسليم لهم عليهم السلام.
و الفضل يقول في هذه المسألة: إنّ المال للأخ للأب، و سقط ابن الأخ للأب و الامّ.
و يلزمه على قياسه أنّ المال بين ابن الأخ للأب و الامّ و بين الأخ للأب، لأنّ ابن الأخ له فضل قرابة بسبب الامّ، و هو يتقرّب بمن يستحقّ المال كلّه بالتسمية و بمن لا يرث الأخ للأب معه [١].
و لا ريب في أنّ الحقّ ليس في طرف الفضل.
مسألة ١٦: لو خلّف ابن أخ لأمّ و ابن ابن أخ لأب و أمّ،
فالمال كلّه لابن الأخ للأمّ، قاله الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) [٢].
و هو المشهور، لأنّه [٣] أقرب.
ثمَّ قال الصدوق: و ليس كما قال الفضل بن شاذان: إنّ لابن الأخ من الامّ السدس، و ما بقي فلابن ابن الأخ للأب و الامّ، لأنّه خلاف الأصل الذي بنى الله عزّ و جلّ عليه فرائض المواريث [٤].
و قال في (المقنع): و غلط الفضل في ذلك، و المال كلّه عندنا لابن الأخ للأمّ، لأنّه أقرب، و هو أولى ممّن سفل [٥].
مسألة ١٧: ولد الولد و إن نزل أولى من الجدّ في المشهور،
لأنّه بمنزلة الولد،
[١] الفقيه ٤: ٢٠٠- ٢٠١.
[٢] الفقيه ٤: ٢٠١.
[٣] في «ص»: لنا انّه، بدل لأنّه.
[٤] الفقيه ٤: ٢٠١- ٢٠٢.
[٥] انظر: المقنع: ١٧٣.