مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
الصحيح و بالعكس، لأنّ هذا الولد ليس بولد زنا و ليس هو ممّن لا ينتسب إلى أب و أمّ كما حكم في أبيه أو امّه أو فيهما.
و هذا يشعر بالخلاف، و ما اختاره هو الصحيح، لما ذكره من العلّة.
مسألة ٧١: قال معين الدين المصري: لو ترك ابن ابن أخ أو أخت من قبل أبويه أو من قبل أحدهما،
و جدّا له من قبل الأب، فإنّ الجدّ لا يمنع ابن ابن الأخ و إن كان أقرب منه بدرجتين، و لا يحوز الميراث دونه على قول بعض أصحابنا، بل يأخذ ابن ابن الأخ ميراث أبيه أو امّه على حدّ سواء، و يشارك الجدّ، و على قول بعضهم- و هو الأضعف- الجدّ يجوز الميراث دونه.
احتجّ الأولون: بأنّ ولد الأخ ممّن سمّى اللّه تعالى لأبيه فرضا في القرآن العزيز، و هو أقوى سببا ممّن يرث بالرحم، و عليه الإجماع، و به احتجّ السيّد المرتضى، و إن كان قد ذكر في موضع آخر: أنّ ولد ولد الأخ إذا نزل بدرجة لا يرث مع الجدّ.
و ليس له أصل، لأنّ ولد الولد- و إن نزل- فهو ولد على الحقيقة، و هو الذي استقرّ عليه المذهب، و عليه الإطباق الآن.
و هذا الذي اختاره معين الدين هو المعتمد.
مسألة ٧٢: المشهور: أنّ العتيق لا يرث المنعم عليه.
و قال الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه): إذا ترك الرجل مولى منعما أو منعما عليه و لم يترك وارثا غيره، فالمال له [١].
لنا: الأصل عدم الانتقال إليه، و إنّما صرنا إلى المنعم، لأنّه يشابه الأب، فإنّ الأب علّة في إيجاد الولد، و المنعم عليه في تمليكه نفسه، بخلاف العتيق الذي لا سبب له يقتضي ميراثه.
[١] الفقيه ٤: ٢٢٤.