مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
الصادق عليه السلام، قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: «تجوز شهادتهم» [١].
ثمَّ قال: و قد روي أنّ الزوج يلاعنها و يجلد الباقون جلد المفتري، روى ذلك زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال: «يلاعن و يجلد الآخرون» [٢].
قال: و الخبر الأول أولى بأن يعمل عليه، لأنّه موافق لكتاب اللّه تعالى:
قال تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ [٣] بيّن أنّه إنّما يجوز اللعان إذا لم يكن للرجل من الشهود إلّا نفسه، فإنّه يلاعنها، و أمّا إذا أتى بالشهود الذين بهم يتمّ أربعة، فلا يجب عليه اللعان [٤].
مسألة ٣: قال الشيخ في (النهاية): إذا شاهد الإمام من يزني أو يشرب الخمر، كان عليه أن يقيم عليه الحدّ،
و لا ينتظر مع مشاهدته قيام البيّنة، و لا الإقرار، و ليس ذلك لغيره، بل هو مخصوص به، و غيره و إن شاهد يحتاج أن يقوم له بيّنة أو إقرار من الفاعل على ما بيّنّاه [٥].
و قال ابن إدريس: حكم النائب من قبل الإمام حكمه في الحكم بعلمه [٦].
و هو الأقوى عندي، و قد تقدّم البحث في ذلك [٧].
مسألة ٤: إذا شهد أربعة على رجل بالزنا،
فشهد اثنان منهم أنّه أكرهها، و الآخران أنّها طاوعته، فلا حدّ على المرأة، لأنّه لم تثبت المطاوعة.
و أمّا الرجل فقال الشيخ في (الخلاف): قال الشافعي: لا يجب عليه الحدّ.
[١] الاستبصار ٣: ٣٥/ ١١٨.
[٢] الاستبصار ٣: ٣٦/ ١١٩.
[٣] النور: ٦.
[٤] الاستبصار ٣: ٣٦ ذيل الحديث ١١٩.
[٥] النهاية: ٦٩١.
[٦] السرائر ٣: ٤٣٢.
[٧] تقدّم في ج ٨، كتاب القضاء و توابعه، المسألة ١١.