مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٦
و قوله في (الخلاف) جيّد.
مسألة ١٧٠: قال الشيخ في (المبسوط): إذا جني على سنّه فسقطت ثمَّ أعادها في مغرزها بحرارة دمها ثمَّ ثبتت، ثمَّ قلعها بعد هذا قالع
فعليه حكومة، و الأولى عليه ديتها، لأنّه قلعها [١].
و قال في (الخلاف): إذا جني على سنّه فسقطت ثمَّ أعادها في مغرزها بحرارة دمها فثبتت ثمَّ قلعها بعد هذا قالع، كان عليه الدية، لعموم الأخبار [٢].
و التحقيق أن نقول: إن ثبتت صحيحة، فعليه الدية، و إلّا فالأرش.
مسألة ١٧١: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كانت الدية أقلّ من عدد العاقلة،
قال قوم: توزّع على الكلّ بالحصّة حتى يكونوا في العقل سواء. و قال آخرون:
للإمام أن يخصّ بالعقل من شاء منهم: على الغني نصف دينار، و على المتجمّل ربع دينار، و لا شيء على الباقين، لأنّ في توزيعها على الكلّ بالحصص مشقّة، و ربما لزم على جنايتها أكثر منها، و هذا أقوى [٣].
و قال في (الخلاف): توزّع على الجميع، لأنّ الدية وجبت على العاقلة كلّهم، فمن خصّ بها قوما دون قوم فعليه الدلالة [٤].
و قوله في (الخلاف) حسن.
مسألة ١٧٢: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كان المقتول مشركا و المدّعى عليه مسلما،
قال قوم: يقسم وليّه و يثبت القتل على المسلم. و قال قوم: لا قسامة لمشرك على مسلم. و الأوّل أقوى عندنا، لعموم الأخبار، غير أنّه لا يثبت به
[١] المبسوط ٧: ١٤٠.
[٢] الخلاف ٥: ٢٤٥، المسألة ٤٢.
[٣] المبسوط ٧: ١٨٠.
[٤] الخلاف ٥: ٢٨٦، المسألة ١١٠.