مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
إلى خلافه إلّا بدليل.
على أنّ الجارية ليس لها حرمة الحرّة، فلا يثبت في الزنا بها ما يثبت في الزنا بزوجة الأب.
و سلّار قال- و نعم ما قال-: و من زنى بجارية أبيه جلد الحدّ، فإن زنى الأب بجارية الابن، عزّر [١].
و قول ابن إدريس أيضا ضعيف، لأنّ حرمة الابن أقلّ من حرمة الأب، فلا يجب على الأب القتل بالزنا بزوجة الابن.
مسألة ٤٤: قال الصدوق في كتاب (المقنع): و إذا جامع الرجل وليدة امرأته،
فعليه جلد مائة [٢].
و روى في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن وهب بن وهب عن الصادق عليه السلام: «أنّ عليّا عليه السلام أتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت، فقال الرجل: و هبتها لي، و أنكرت المرأة، فقال: لتأتينّي بالشهود أو لأرجمنّك بالحجارة، فلمّا رأت المرأة [ذلك] [٣] اعترفت، فجلدها عليّ عليه السلام الحدّ» [٤].
ثمَّ قال الصدوق: قال مصنّف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا، و رواه وهب بن وهب، و هو ضعيف.
قال: و الذي افتي به و أعتمده في هذا المعنى: ما رواه الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها عليه ما على الزاني يجلد مائة» [٥].
و أمّا الشيخ فلمّا روى في (التهذيب) حديث محمد بن مسلم هذا قال:
[١] المراسم: ٢٥٣.
[٢] المقنع: ١٤٥.
[٣] أضفناها من المصدر.
[٤] الفقيه ٤: ٢٥/ ٥٨ و ٥٩.
[٥] الفقيه ٤: ٢٥/ ٥٨ و ٥٩.