مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١
و ابن البرّاج [١] تبع الشيخ رحمه الله، و كذا ابن حمزة [٢].
و قال ابن إدريس: البكر هو غير المحصن، سواء كان مملكا أو لا [٣]. كما قاله الشيخ في (الخلاف).
و الأقرب: ما اختاره الشيخ في (النهاية).
لنا: أنّ الأصل براءة الذمّة.
و ما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام، قال: «الحرّ و الحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة، فأمّا المحصن و المحصنة فعليهما الرجم» [٤].
احتجّ الآخرون: بما رواه عبد الله بن طلحة عن الصادق عليه السلام، قال:
«إذا زنى الشاب الحدث السن جلد و نفي سنة من مصره» [٥].
و الجواب: المراد بذلك إذا كان مملكا، لما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: «و من لم يحصن يجلد مائة و لا ينفى، و التي قد أملكت و لم يدخل بها تجلد مائة و تنفى» [٦].
و في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «الشيخ و الشيخة جلد مائة و الرجم، و البكر و البكرة جلد مائة و نفي سنة» [٧].
و عن عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام: قال: «كان علي عليه السلام يجلد البكر و البكرة و ينفيهما سنة» [٨].
و البكر هو المملك، لما رواه زرارة في الحديث السابق [٩].
و ما رواه محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه
[١] المهذّب ٢: ٥١٩- ٥٢٠.
[٢] الوسيلة: ٤١١.
[٣] السرائر ٣: ٤٤١- ٤٤٢.
[٤] الكافي ٧: ١٧٧/ ٢، التهذيب ١٠: ٣/ ٦.
[٥] التهذيب ١٠: ٤/ ١٠، الاستبصار ٤: ٢٠٠/ ٧٥٠.
[٦] التهذيب ١٠: ٤/ ١٢.
[٧] التهذيب ١٠: ٤/ ١٤، الاستبصار ٤: ٢٠١/ ٧٥٤.
[٨] التهذيب ١٠: ٤/ ١١، الاستبصار ٤: ٢٠٠/ ٧٥١.
[٩] سبق آنفا.