مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
العمد، كان أولياء المقتول مخيّرين بين أن يقتلوهما و يؤدّوا إلى سيّد العبد ثمنه، أو يقتلوا الحرّ، و يؤدّي سيّد العبد إلى ورثته خمسة آلاف درهم، أو يسلّم العبد إليهم فيكون رقّا لهم، أو يقتلوا العبد بصاحبهم خاصّة، فذلك لهم، و ليس لسيّد العبد على الحرّ سبيل، فإن اختاروا الدية، كان على الحرّ النصف منها، و على سيّد العبد النصف الآخر، أو يسلّم العبد إليهم يكون رقّا لهم.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ٣٢٣
و إن كان قتلهما له خطأ، كان نصف ديته على عاقلة الرجل، و نصفها على مولى العبد، أو يسلّمه إلى أولياء المقتول يسترقّونه، و ليس لهم قتله على حال [١]. تبعه ابن البرّاج [٢]، و هو قول شيخنا المفيد [٣] أيضا.
و قال أبو الصلاح: إن اختار وليّ الدم قتلهما، ردّ قيمة العبد على سيّده و ورثة الحرّ، و إن اختار قتل الحرّ، فعلى سيّد العبد نصف ديته لورثته، و إن اختار قتل العبد، قتله و يؤدّي الحرّ إلى سيّده نصف قيمته [٤].
و قال السيّد ابن زهرة: فإن كان العبد شريكا للحرّ في القتل، و اختار الأولياء قتل الحرّ، فعلى سيّد العبد لورثته نصف ديته، أو تسليم العبد إليهم يكون رقّا لهم، بدليل الإجماع، و إن اختاروا قتل العبد، كان لهم ذلك بلا خلاف بين أصحابنا، و ليس لسيّد العبد على الحرّ سبيل عند الأكثر منهم، و هو الظاهر من الروايات، و منهم من قال: يؤدّي الحرّ إلى سيّد العبد نصف قيمته.
و إن اختاروا قتلهما جميعا، كان لهم ذلك بلا خلاف بين أصحابنا، و منهم من قال: بشرط أن يؤدّوا قيمة العبد إلى سيّده خاصة، و منهم من قال: و إلى ورثة الحرّ أيضا [٥].
و قال ابن إدريس: قال بعض أصحابنا في كتاب له: و إذا قتل الحرّ و العبد حرّا، فاختار وليّه الدية، فعلى الحرّ النصف، و على سيّد العبد النصف، و إن
[١] النهاية: ٧٤٥- ٧٤٦.
[٢] المهذّب ٢: ٤٦٨- ٤٦٩.
[٣] المقنعة: ٧٥١.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٨٦.
[٥] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٧.