مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦
و الوجه: أن نقول: إن قلعت الزائدة منفردة، كان فيها ثلث دية الأصليّة، و إن قلعت منضمّة، ففيها الحكومة.
لما رواه الحكم بن عتيبة عن الباقر عليه السلام، و ذكر عدد الأسنان ثمانية و عشرين سنّا «و إنّما وضعت الدية على هذا» قال: «فما زاد على ثمانية و عشرين سنّا فلا دية له، و ما نقص فلا دية له، هكذا وجدناه في كتاب عليّ عليه السلام» [١].
و هذا محمول على الانضمام، و أنّه لا دية منفردة له حينئذ، و لا يلزم منه نفي الأرش، لأنّ فيه ألما و نقصا في خلقته، على أنّ إيجاب الأرش في الحالين لا بأس به.
مسألة ٦٦: قال الشيخ في (النهاية): في السنّ الأسود ربع دية السنّ الصحيح [٢].
و قال في (الخلاف): ثلث دية الصحيحة [٣].
و في (المبسوط): إذا ضرب سنّ الرجل فلم يتغيّر منها إلّا لونها، فإن كان المتغيّر سوادا مع بقاء قوّتها و منافعها، ففيها حكومة، و قد روى أصحابنا فيه مقدّرا ذكرناه في (النهاية) و إن كان خضرة دون السواد، ففيها حكومة، و إن صارت صفراء، ففيها حكومة دون الخضرة، لأنّ السنّ تصفرّ من غير علّة، فإن قلعها قالع بعد هذا، فعليه الدية، لأنّها سنّ بحالها، و إنّما لحقها شين، فإن ذهب مع هذا التغيّر بعض منافعها، كأنّها ضعفت عن القوّة التي كانت عليها في عضّ المأكول و نحو ذلك، ففيها حكومة لأجل الشين و الضعف معا [٤].
و قال الصدوق في (المقنع): في السنّ الأسود ثلث دية السنّ، فإن كان
[١] الكافي ٧: ٣٢٩/ ١، الفقيه ٤: ١٠٤/ ٣٥١، التهذيب ١٠: ٢٥٤/ ١٠٠٥، الاستبصار ٤: ٢٨٨/ ١٠٨٩.
[٢] النهاية: ٧٦٧.
[٣] الخلاف ٥: ٢٤٦، المسألة ٤٦.
[٤] المبسوط ٧: ١٤١.