مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
قال الشيخ: و رأيت بعض المتأخّرين ذهب إلى ما تضمّنه الخبر.
و هو غلط، لأنّه قد ثبت أنّ ولد الولد يقوم مقام الولد، و بنت البنت تقوم مقام البنت إذا لم يكن هناك ولد [و] [١] مع وجود الولد لا يستحقّ واحد من الأبوين ما يؤخذ من نصيب السدس، فيعطى الجدّ على وجه الطعمة، و إنّما يؤخذ من فريضتهما السدس إذا كانا هما الوارثان دون الأولاد، و ذلك يدلّ على ما قاله ابن فضّال [٢].
و هذا الذي قاله الشيخ- رحمه الله- هو المشهور.
و قوله: إنّ الجدّ يرث مع الأبوين، ممنوع، بل إنّما يأخذ معهما على سبيل الطعمة لا على وجه الميراث.
تذنيب: لو تركت امرأة زوجها و ابن ابنها و جدّا و إخوة و أخوات لأب و أمّ، فللزوج الربع، و الباقي لابن الابن، و لا شيء للجدّ و لا للإخوة.
و قال الصدوق: للزوج الربع، و للجدّ السدس، و ما بقي فلابن الابن، و سقط الإخوة و الأخوات [٣].
و هو بناء على أصله من المشاركة بين الجدّ و ولد الولد، و ليس بمعتمد.
مسألة ١٨: لو خلّف خالا و جدّة لأمّ،
فالمال لجدّة الامّ، و سقط الخال في المشهور، و به قال الصدوق [٤].
قال الصدوق: و غلط الفضل بن شاذان في قوله: المال بينهما نصفان بمنزلة ابن الأخ و الجدّ [٥].
و الحقّ: ما قاله الصدوق، لأنّ الجدّ و إن علا أولى من العمّ و الخال و أولادهم.
مسألة ١٩: لو ترك عمّا و ابن أخ،
فالمال لابن الأخ، و هو المشهور عند علمائنا،
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] الاستبصار ٤: ١٦٤ ذيل الحديث ٦٢٢.
[٣] الفقيه ٤: ٢٠٩.
[٤] : الفقيه ٤: ٢١٣.
[٥] : الفقيه ٤: ٢١٣.