مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
و ما رواه عبد اللّه بن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال:
«القسامة خمسون رجلا في العمد، و في الخطأ خمسة و عشرون رجلا، و عليهم أن يحلفوا بالله» [١].
و في الحسن عن يونس عن الرضا عليه السلام «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام جعل القسامة في النفس على العمد خمسين رجلا، و جعل في النفس على الخطأ خمسة و عشرين رجلا» [٢].
مسألة ٢٠: قال الشيخ في (المبسوط): فأمّا إذا كانت الدعوى دون النفس، فعندنا فيه قسامة،
و عندهم لا قسامة فيها، و لا يراعى أن يكون معه لوث و لا شاهد [٣].
و منع ابن إدريس ذلك، و شرط اللوث [٤]، و هو أقرب.
لنا: أنّ الأصل براءة الذمّة.
و عموم قوله عليه السلام: (البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر) [٥] صرنا إلى العكس في الجناية مع اللوث، لأنّه يصير كالأصل فيها، فناسب تقديم قول المدّعي مع اليمين التي هي القسامة، و يبقى ما انتفى فيه اللوث على أصالة العدم.
مسألة ٢١: القسامة في الأعضاء التي تجب فيها الدية كاملة،
كالعينين و السمع و الأنف و الذكر و اليدين و الرّجلين، و غيرها، قال الشيخ: تجب القسامة فيه ستّة رجال يحلفون بالله تعالى أنّ المدّعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادّعوه عليه، فإن لم يكن للمدّعي قسامة، كرّرت عليه ستّة أيمان، فإن لم يكن له من يحلف و لا يحلف هو، طولب المدّعى عليه بقسامة ستّة نفر يحلفون عنه أنّه برئ من ذلك، فإن لم يكن له من يحلف، حلف ستّ مرّات أنّه برئ ممّا ادّعي عليه.
و فيما نقص من الأعضاء القسامة فيها على قدر ذلك، إن كان سدس العضو،
[١] الكافي ٧: ٣٦٣/ ١٠، التهذيب ١٠: ١٦٨/ ٦٦٧.
[٢] الكافي ٧: ٣٦٣/ ٩، التهذيب ١٠: ١٦٩/ ٦٦٨.
[٣] المبسوط ٧: ٢٢٣.
[٤] السرائر ٣: ٣٣٨.
[٥] سنن البيهقي ١٠: ٢٥٢، سنن الدار قطني ٣: ١١١/ ٩٩، و ٤: ٢١٨/ ٥١، ٥٢.