مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
عليه أنّه خصيّ، ارتآهما أهل العدالة، فإذا شهد أربعة من النساء بما ادّعت المرأة و رجلان بما ادّعاه الرجل أو بأحدهما، بطلت الشهادة، و صار الشهود قذفة.
و المعتمد: ما ذكره الشيخ في (المبسوط) [١] و به قال ابن حمزة [٢]، لأنّه ليس تصديق شهادة النساء أولى من تصديق شهادة الرجم [٣]، و أقلّ ما تحصل به الشبهة، فيدرأ بها الحدّ، لقوله عليه السلام (ادرؤوا الحدود بالشبهات) [٤].
مسألة ٢: قال الشيخ في (النهاية): إذا شهد أربعة نفر على امرأة بالزنا أحدهم زوجها،
وجب عليها الحدّ.
و قد روي أنّ الثلاثة يجلدون حدّ المفتري، و يلاعنها زوجها.
و هذه الرواية محمولة على أنّه إذا لم تعدّل الشهود، أو اختلفوا في إقامة الشهادة، أو اختلّ بعض شرائطها، فأمّا مع اجتماع شرائط الشهادة كان الحكم ما قدّمناه [٥].
و قال ابن الجنيد: إذا كان أحد الأربعة الشهود زوجا، و كانت المرأة غير مدخول بها، صحّت الشهادة، و وجب الحدّ، و إن كان قد دخل بها، بطلت الشهادة، و كان عليه اللعان و على الثلاثة الحدّ.
و قال الصدوق في (المقنع): و إذا شهد أربعة شهود على امرأة بالفجور أحدهم زوجها، جلد الثلاثة الحدّ، و لا عنها زوجها، و لا تحلّ له أبدا [٦].
و قال ابن البرّاج: إذا شهد أربعة نفر بالزنا و أحدهم زوجها، كان عليها الحدّ.
و قد ذكر أنّ الثلاثة يحدّون حدّ المفتري، و يلاعنها زوجها.
و ذكر بعض أصحابنا: أنّ هذه الرواية محمولة على أنّه لم تعدّل الشهود، أو
[١] المبسوط ٨: ١٠.
[٢] الوسيلة: ٤١٠.
[٣] في «ب»: الرجال.
[٤] الفقيه ٤: ٥٣/ ١٩٠، تاريخ بغداد ٩: ٣٠٣.
[٥] النهاية: ٦٩٠.
[٦] المقنع: ١٤٨.